- إنضم
- 22 يناير 2026
- رقم العضوية
- 15108
- المشاركات
- 10
- مستوى التفاعل
- 17
- النقاط
- 2
- العمر
- 36
- توناتي
- 145
- الجنس
- ذكر
LV
0
بسم الله الرحمن الرحيم
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} يوسف (111).
اخوتي في الله سأسرد لكم قصة من قصص القرآن تروي عن التوكل واليقين بالله
قصة نبي الله موسى "كليم الله"
لنتوكل وعلى بركة الله نبدأ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في زمنٍ كانت فيه الأرضُ تئنُّ تحت وقع السياط، وتختنقُ بالظلم، كان الطغيان قد بلغ ذروته. جلس فرعون على عرشه، تحفُّ به الزينة والجنود، يزعم لنفسه ما ليس لبشرٍ أن يزعم. كانت مصر تئنّ، وكان بنو إسرائيل يعيشون تحت سوط الاستعباد، يُقتَّل أبناؤهم وتُستحيا نساؤهم.
وفي تلك العتمة، وُلد نور.
كان المولود طفلًا صغيرًا، لا يعلم أن القدر يخبئ له رسالة تهزّ عروش الملوك. كان اسمه موسى.
الفصل الأول: من صندوقٍ في نهر … إلى وعدٌ من السماء
كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل عامًا بعد عام، خوفًا من غلامٍ قيل إنه سيُسقط عرشه بعد رؤيا أو خبرٌ وصله من الكهنة أن غلامًا من بني إسرائيل سيكون سبب زوال ملكه، فزاد في قتل الأطفال.
وفي ليلةٍ يسكنها الرعب، ضمّت أمُّ موسى طفلها إلى صدرها، والقلقُ يأكل قلبها.
لكن السماء همست إليها بوحيٍ من الطمأنينة:
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ… فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ… إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ (القصص: 7)
لكنها لم تُلقِه إلى الغرق… بل ألقته إلى وعد الله.
جَرَى الصندوق فوق نهر النيل، حتى وصل إلى قصر الطاغية نفسه.
وهناك، شاء الله أن تكون الرحمة في قلب امرأةٍ مؤمنةزوحة فرعون: آسية بنت مزاحم.
قالت: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ﴾ (القصص: 9)
وهكذا، تربّى موسى في بيت عدوّه…
الفصل الثاني: ضربةٌ غيّرت الطريق …
كبر موسى قويًّا، شجاعًا، وفي قلبه غيرةٌ على المظلومين.
دخل المدينة يومًا، فوجد رجلًا من قومه يستغيث به. دفع موسى المعتدي دفعةً واحدة، لكنها كانت أقوى مما ظن…
﴿فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾ (القصص: 15)
ارتجف قلبه. لم يكن قاتلًا… لكنه صار مطاردًا.
رفع يديه إلى السماء:
﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ (القصص: 16)
فغفر الله له.
لكنه اضطر أن يخرج، وحيدًا، خائفًا، لا زاد له إلا التوكل:
﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ (القصص: 21)
الفصل الثالث: في مدين… سنوات الصمت والبناء
وصل إلى أرض مدين، متعبًا جائعًا.
رأى امرأتين تمنعان غنمهما عن السقيا، فسقى لهما دون أن ينتظر شكرًا.
ثم جلس في الظل يناجي ربه:
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (القصص: 24)
دعاه والد الفتاتين، زوّجه إحدى ابنتيه، ومكث سنواتٍ يرعى الغنم.
وعلى قول كثير من اهل العلم ان والد الفتاتين كان نبي الله شعيب.
كانت تلك السنوات إعدادًا هادئًا لقائدٍ سيواجه أعظم طاغية.
الفصل الرابع: النداء عند الطور
عاد موسى إلى مصر بعد انقضاء الأجل.
وفي ليلةٍ باردة، رأى نارًا تلوح من جانب طور سيناء.
اقترب… فإذا بالكون كله يصمت.
﴿يَا مُوسَىٰ * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ (طه: 11–12)
هناك، في ذلك الوادي المقدس، كُلّم موسى تكليمًا:
﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾ (النساء: 164)
ارتجف الجبل، واطمأن القلب.
أُعطي العصا التي تتحول حيّة، واليد التي تضيء كالقمر.
وطلب من ربه أن يشد أزره بأخيه هارون.
بدأت الرسالة.
الفصل الخامس: في قصر الطغيان
دخل موسى على فرعون، الذي قال بملء الغرور:
﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ (النازعات: 24)
وقف موسى ثابتًا. لا جيش معه، ولا سلاح… إلا اليقين.
جمع فرعون السحرة، وزُيّنت الساحة.
أُلقيت الحبال، فخيّل للناس أنها تسعى.
ثم ألقى موسى عصاه…
﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ (الأعراف: 117)
سقط السحرة ساجدين.
آمنوا في لحظة، لأنهم عرفوا أن هذا ليس سحرًا… بل نور.
الفصل السادس: اللحظة الفاصلة
اشتد بطش فرعون.
فأوحى الله إلى موسى أن يخرج بقومه ليلًا.
تبِعهم فرعون بجيشه حتى أدركهم عند البحر.
صرخ القوم:
﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ (الشعراء: 61)
لكن موسى، في قمة اليقين، قال:
﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (الشعراء: 62)
ضرب البحر بعصاه.
فانشقّ الماء، وصار كلُّ جانبٍ كالجبل العظيم.
عبر المؤمنون.
دخل الطاغية وراءهم…
ثم عاد البحر كما كان.
﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (الشعراء: 66)
وفي اللحظة الأخيرة، صرخ فرعون بالإيمان… لكن بعد فوات الأوان.
ابتلاء العجل
واعد الله موسى أربعين ليلة.
لكن قومه لم يصبروا. صنع لهم السامري عجلًا له خوار.
عاد موسى، غاضبًا حزينًا، وألقى الألواح من شدة الألم.
لم يكن غضبه لنفسه… بل لأنهم خانوا العهد سريعًا.
رحلة العلم والصبر
قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل، فسُئل: من أعلم الناس؟
فقال: أنا.
فأوحى الله إليه أن هناك عبدًا أعلم منه في بعض الأمور.
فقال موسى:
﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾
(الكهف: 60)
وانطلق مع فتاه يوشع بن نون، حتى فقدا الحوت الذي كان علامة اللقاء:
﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾
(الكهف: 61)
فعادا إلى المكان، فوجد العبد الصالح.
طلب التعلّم
قال موسى بأدبٍ وتواضع:
﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
(الكهف: 66)
فأجابه العبد الصالح:
﴿إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾
(الكهف: 67)
واشترط عليه ألا يسأله حتى يبيّن له.
الحدث الأول: خرق السفينة
ركبا سفينة لقومٍ فقراء أحسنوا إليهما بلا أجر.
وفجأة… قام العبد الصالح فخرقها!
اعترض موسى:
﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾
(الكهف: 71)
فذكّره بالشرط.
وفي النهاية كشف الحكمة:
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ… فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
(الكهف: 79)
كان الخرق رحمةً، لا إفسادًا.
الحدث الثاني: قتل الغلام
ثم لقيا غلامًا، فقتله العبد الصالح.
فاشتد اعتراض موسى:
﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾
(الكهف: 74)
وكان الجواب:
﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾
(الكهف: 80)
فكان في موته رحمةً بأبويه.
الحدث الثالث: إقامة الجدار
ثم وصلا إلى قريةٍ رفض أهلها إكرامهما، ومع ذلك أقام العبد الصالح جدارًا كان على وشك السقوط.
تعجب موسى:
﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾
(الكهف: 77)
وهنا جاء الفراق.
وكشف السر:
﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ… وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾
(الكهف: 82)
حُفظ كنزهما بسبب صلاح أبيهما.
السفينة قد تُخرق لتنجو
والغلام قد يُقبض ليُرحم
والجدار قد يُقام بلا مقابل ليُحفظ حقّ يتيم
ليست كل خسارة شرًا،
وليست كل عطية خيرًا ظاهرًا.
النهاية… ورسالة الخلود
قاد موسى قومه سنين طويلة في التيه.
صبر على جدالهم، وضعفهم، ونقضهم للعهود.
كان قويًّا حين يحتاج الموقف قوة،
رحيمًا حين يحتاج رحمة،
متضرعًا حين يشتد البلاء.
رحل موسى… لكن قصته بقيت.
بقيت لتقول لكل مظلوم: لا تيأس.
ولكل طاغية: إن البحر ينتظر.
إنها قصة رجلٍ بدأ رضيعًا في صندوق،
وانتهى قائدًا غيّر أمةً بأكملها.
قصة يقينٍ لا يهتز، ووعدٍ لا يخلف، وربٍّ إذا قال للشيء كن… كان.
ان أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك
وتم اخذ ارقام الآيات من قوقل.
~ للأسف حاولت ارتب الموضوع ببنرات وفواصل ولكن للأسف لاخبرة لي فأعذروني ~
