هناك شخص كبر وهو يحمل في داخله فراغا لا يعرف كيف يصفه، لم يكن ينقصه شيء يُرى، لكنه كان يفتقد ذلك الشعور البسيط بأن هناك أبا يمكنه أن يعود إليه حين تتعبه الحياة.
تعلم مبكرا ألا ينتظر كثيرًا، وألا يمد يده نحو أحد، وألا يُظهر حاجته حتى لا يخذل مرةً أخرى.. صار يعرف كيف يكون قويًا أمام الجميع .. بينما في داخله طفلٌ صغير ما زال يتساءل كيف يكون شكل الأمان حين يأتي من المكان الذي كان يفترض أن يأتي منه.
ربما لأنه عرف مبكرًا كيف يكون غياب الأب، تعلّم أن يمنح الآخرين ذلك الحنان الذي كان يتمنى أن يأتيه يومًا من يده .
كأن الطفل الذي حرم من كتف يطمئن إليه، كبر لكنه لم يسمح للحرمان أن يجعل قلبه قاسيًا .. حمل نقصه بين ضلوعه، وحوّله إلى يد تمتد للآخرين كلما تعثروا .
ما عندي وصف والله الكلام خانني وكل كلمة حاولت أقولها ضاعت ووقفت على طرف لساني.. ياااااااا الله كلماتك ما أحنها ودعواتك ما أحلاها
أخدت مني القدرة على الكلام والرد وما تركت لي غير دموعي تتكلم بدالي قسما بالله
شكرا جزيلا لتقييمك عسى ربي يحن عليك وييسر لك الناس الطيبة والحنونة وعسى ربي يعطيك فرح وسعادة وايامك كلها راحة كله خير وان شاء الله تؤجر على صبرك وكفاحك استعن بالله
شكرا من القلب، كان القسم ينقصه شيء لا نعرف كيف نصفه، حتى عدتي أنت ومدونتك الجميلة، فعرفنا أن بعض الغياب لا نكتشف أثره إلا حين يعود صاحبه .. وأن بعض الكتابات لا تُضاف إلى المكان، بل تُعيد إليه روحه .

التفاعلات: Markiza Hend