لست أدعي أنني شخص جبار ولكني أملك المقاومة بكل ما أحتاجه من وسائل. كما للدولة جيوش وصفوف تحميها؛ لديّ صفوف تحميني وهي: أولًا، الثقة بشعور القلب؛ فمن أشعر أنني لا أحبه بدون سبب واضح فهو بالضرورة لن يجلب خيرًا لي وسوف يكون عبئًا، وبالتالي هو من المستبعدين من حياتي. ثانيًا، الحب والاحترام لا يُمنحان إلا لمن يستحق، فحين يعرف الآخر أنني لا أحبه ولا أحترمه يصغر تلقائيًا دون الحاجة لاستخدام أدوات أخرى أكثر حزمًا وضراوة. ثالثًا، التجاهل، فأنا أعلم أن من يزعجني سوف يختفي من طريقي في يوم من الأيام ويصبح مجرد ذكرى أحكي عنها بترفع. رابعًا، الترفع والثبات الانفعالي؛ فأحيانًا أعلم أن الطرف الآخر يريد التصعيد فلا أمنحه ما يريد، ولا أغذي الموقف وقودًا ليكبر. خامسًا، الحكمة، وهي أعظم سلاح للمحارب، والبوصلة الداخلية التي من خلالها أقرر ألا تسامح ولا مكان لأحد سقط أخلاقيًا في عالمي. وأخيرًا، أعوّل على الشجاعة إن تخطى الآخر كل دفاعاتي وصفوفي، فتكون عندئذ المعركة إما وجودًا بكرامة أو فناء بكرامة.