الختم الفضي قيمة الموجود المُمتلك كان شخص وظيفة هواية كوب قهوة (1 زائر)


Isolated

|| انا ومشاعري جالسين في الزاوية ||
إنضم
5 سبتمبر 2022
رقم العضوية
12969
المشاركات
14,057
مستوى التفاعل
3,809
النقاط
1,116
أوسمتــي
5
العمر
31
الإقامة
CAGE
توناتي
2,100
الجنس
ذكر
LV
1
 

at_171637627978684.gif


shine

-

مرحبًا ..

فكرت كثيرًا بهذا الموضوع
لا أعرف لأي سبب فكرت فيه !

لكن من الممتع سماع ما سيأتي به الآخرون حول هذا النقاش ~

قيمة الموجود
ربما تساءلت عن شعور
أن هناك شيء يرتبط بوجودك
أو شيء تُعايشهُ بكل تفاصيله

شيء يذكرك في مكانتك
وقد تجد معنى لكل حياتك بسبب هذا الشيء الموجود

قد لا تتدارك في وصف الأشياء التي تجعلك
في لحظات شعورية غنية بالسعادة والتفاصيل

ستُقدر وجودك في الحياة إن أمعنت نظرك للموجودات التي تمتلكها

هناك أشياء إن غابت عنك سيطرأ عليها فراغك
الإنسان يحتاج دائمًا للمؤكدات الوجودية في حياته

وقد تكون أهمية الموجود هي في كوب قهوة يتم ارتشافه كل صباح

هل وجودك متعلق بـــــ شخص .. و ظيفة .. هواية .. ؟
هل هناك أشياء تقدرها وتجمعها في صف واحد ؟
هل هناك ما يرتبط بوجودك ؟​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
4 مايو 2013
رقم العضوية
200
المشاركات
17,971
الحلول
2
مستوى التفاعل
13,836
النقاط
3,052
أوسمتــي
37
الإقامة
..
توناتي
6,360
الجنس
أنثى
LV
9
 
at_171603461922141.gif

السلامم عليكمم ورحمة الله وبركاته
ماشاءالله حبيت تواجدك وتميزك في انحاء المنتدى
منور القسسم بنقاشك الجيـد وأحب اكون اول رد عليــك 4
موضوعك عميق جدًا ويلمس جانب إنساني ما نلتفت له كثير في حياتنا اليومية 👏.
قيمة الموجود فعلًا فكرة تستحق التأمل، لأن الإنسان غالبًا ما ينشغل بالبحث عن "المفقود"
وينسى ما بين يديه من أشياء تمنحه معنى وعمق لحياته.
الانسان دايم نظره للمفقود للاسف ونادرا تجي لحظة نحمد لله على الموجود

لو فكرنا شوي، بنكتشف إن قيمة وجودنا ما تنحصر في إنجاز ضخم
أو منصب رفيع. صحيح إن الإنجازات الكبيرة تمنح شعور بالرضا،
لكن اللي يعطي للحياة معناها الحقيقي غالبًا يكون في التفاصيل الصغيرة كلمة طيبة من شخص
او فنجان قهوة صباحي ، أو حتى لحظة نجلس وحدنا نشعر فيها بالسكينة.
هذي الأشياء البسيطة هي اللي تبني إحساسنا بالاستقرار والامتنان.

أشوف إن كل إنسان يحتاج لمصدر يربطه بالحياة ويذكّره بقيمته
وهذا المصدر يختلف من شخص لآخر. فيه ناس يلقون معناهم في العائلة
فيه ناس ثانيين يلقون قيمتهم في عملهم، في إنجازاتهم العلمية أو العملية.
والبعض يجدها في الهوايات، مثل القراءة أو الكتابة أو ممارسة الرياضة.
ما فيه جواب واحد صحيح، لأن "قيمة الموجود" شيء شخصي جدًا.

لو سألت نفسي: "هل وجودي متعلق بشخص أو وظيفة أو هواية؟"
بحسس وجودي مهم لأشخاص مثل اولادي ووجودهم مهم معي
عائلتي طبعا واكيد ...
هواياتي تعطيتي منطقة راحة فاحب وجودها بوقتي

القيمة الكبرى في "الموجود" إنها تذكرنا بالامتنان. لما نلتفت للأشياء اللي عندنا،
نصير أكثر وعيًا وأقل انشغالًا باللي ناقصنا. نكتشف إن حياتنا أغنى مما نظن،
وإن التفاصيل اللي نعتبرها عادية ممكن تكون هي مصدر المعنى العميق.
شكرا عالوقت الجميل والموضوع المشوق
بانتظار المزيد والمزيد من طلتك الجميلـة

في امان الله وحفظهه
 
التعديل الأخير:

ألفبائي

وَما الدُّنْيا بِباقِيَةٍ لِحَيٍّ، وَما حَيٌّ عَلَى الدُّنْيا بِباقٍ
إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
563
مستوى التفاعل
1,658
النقاط
274
أوسمتــي
4
توناتي
245
الجنس
ذكر
LV
1
 
بالنسبة لي ما يجعل لوجودي معنى وللحياة بأكملها معنى هو الفن بكل أشكاله: دراما، فيلم قصير، رواية، مقال، رسم، موسيقى وغناء.
أحببت فكرة المعنى حتى في كوب قهوة بالنسبة لك.
تحياتي أخي العزيز يوسفق88
 

إنضم
13 مارس 2024
رقم العضوية
14018
المشاركات
2,339
الحلول
1
مستوى التفاعل
4,652
النقاط
1,244
أوسمتــي
16
توناتي
7,390
الجنس
أنثى
LV
4
 
at_171603461922141.gif

🌿✨
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف الحال؟ إن شاء الله بخير 🌿 ..


موضوع قيم ومفيد حقاً يدعو للتأمل و التفكير ..


كثير من الاحيان نعيش التفاصيل الصغيرة بحياتنا من دون ان ننتبه لها و لقيمتها و ننسى أن أبسط الأشياء حولنا قد تكون في شعور عميق بالرضا و الامتنان

أعجبتني فكرة ان الانسان يحتاج لمؤكدات وجودية لأننا فعلاً نرتبط ببعض الأمور سواء كانت

لحظة أو شخص أو حتى طقوس معينة مثل شرب الشاي والقهوة بالصباح

فعلاً نحن نحتاج نفكر هل نقدر الموجود قبل ان نفقده ؟ ام اننا لا نراه إلا بعد أن يختفي ونفقده ؟

الموضوع يحتاج تفكير و تأمل عميق واشعر اني لا املك هذا الامر الان ولكني بحاول ارد بما استطيع ..


اعتقد اننا دائما ننسى قيمة الأشياء التي نملكها و لا نعرف قيمتها حقاً إلى بعد زوالها و بعدها يكون الوقت قد تاخر علينا للشعور بالندم..

ونبدأ حينها نشعر بالفراغ داخلنا لفقداننا هذا الشيء الذي كان له قيمة لدينا في حياتنا اليومية او غيرها ..


نادرا ما نجد أنفسنا نقدّر الاشياء ونستشعر قيمتها و نحمد الله عليها وهذا مؤسف لانها نعمة وجب شكرها و حمد الله لتدوم لنا


خلينا نروح الان مع الاسئلة التي وضعتها للموضوع ..


بالنسبة للسؤال الاول هل وجودي مرتبط بشخص أو هواية ؟ هممممم

لنرى بصراحة مابقدر اقول انو وجودي مرتبط بشيء معين بشكل واضح لكن احيانا احس اني مرتبطه في اشخاص احس معاهم اني أنا وان هناك قيمة لوجودي ..


طيب السؤال الثاني هل هناك أشياء أقدرها و اجمعها في صف واحد؟

نعم هناك أشياء كثيرة اقدر اجمعها و أقدرها في صف واحد مثال على ذلك

الراحة أو الامان مع العائلة او وقت الاسترخاء في منطقة الراحة . .

او الجلوس في مكان هادئ ..


حسنّا السؤال الثالث هل هناك ما يربط وجودي ؟


شيء احس كانه جزء مني لو اختفى احس بفراغ همممم


اعتقد حبي لبعض الامور و الاشياء وربما اشخاص زي الكتب مثلاً او بعض الاصدقاء

وقد يكون هناك امور اخرى ..


حسنا في الختام أقول ان اكثر شيء قد يكون مرتبط بجودي هو رغبتي في فهم نفسي و فهم الاشخاص حولي و العالم

في أشياء كثيرة أقدرها و اتمنى اني ما افقدها يوما ما و ان كنت مقصره في تقديرها

مثل الراحة و الهدوء فترة الصباح ضوء الشمس المبعث من النافذة

احس انها تشترك في كونها تعطيني شعور جميل

و الشيء اللي يرتبط بوجودي هو رغبتي الدائمة في الفهم و الاكتشاف للشغف ..

حاجات تخلي لحظاتي اليومية لها معنى حتى لو كانت بسيطة


يعطيك العافية على الطرح

في انتظار جديدك اتمنى لك التوفيق ك3



دمت بحفظ الرحمن >< اتمنى ما جبت العيد في ردي تحاول تلحق الشهر قبل ينتهي ..
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
19 سبتمبر 2025
رقم العضوية
14889
المشاركات
26
مستوى التفاعل
1,405
النقاط
31
العمر
18
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
الشىء الذي يجعل وجودي معنى هو الانمي
ساقول السبب
لانني عندما اشاهد حلقة من اي انمي اشعر بالسعادة كل يوم
وايضا وجودي متعلق بشخص
لولا ذلك الشخص لما وصلت الا ما احذو اليه الان
 
التعديل الأخير:

إنضم
16 أغسطس 2013
رقم العضوية
948
المشاركات
9,513
مستوى التفاعل
35,018
النقاط
2,500
أوسمتــي
43
العمر
25
الإقامة
mesopotamia
توناتي
1,245
الجنس
أنثى
LV
10
 

at_172270454642921.gif


shine

-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شلونك اخي؟ ي رب بتمام الصحة والعافية و3
دخلت للقسم حتى أتفلسف وأصير مثقفة مثلكم ضض2

همممم أنا بالنسبة لي أحس بوجودي لما أسوي
إنجاز معين، وهالانجازات بالنسبة لي هي أشياء صغيرة
لما أدرس واجب، لما أتابع مسلسل أو فيلم جميل،
لما أرسم رسمة أو عمل يدوي، أقرا كتاب،
وكذا أشياء بسيطة أحس بيها بالسعادة
شعور النصر اللي يجيني بعد مااسوي شي أحبه ق1

أحب الفن بصورة عامة، بس وقتي أغلبه
مضيعته بالنوم والكسل والسوالف البايخة xD
لذلك لما أسوي شي يحيي الشغف عندي، أحس بوجودي
واني أحييت يومي بشي ممتع حب6

موضوع جميل للنقاش تُشكر عليه و3
نورت القسم وعساها مو آخر طلاتك علينا..
ودمت في أمان الله وحفظه و3



 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

وتِين

استغفرُ اللّٰه و أتوبُ إليه
إنضم
7 مارس 2022
رقم العضوية
12642
المشاركات
5,245
الحلول
2
مستوى التفاعل
14,472
النقاط
1,822
أوسمتــي
29
العمر
26
الإقامة
فِلسطين
توناتي
9,386
الجنس
أنثى
LV
7
 
at_176444413932341.gif


-
السلام عليكم ورحمة الله
كيف الحال غليتش عساك بخير جوجو1
ما اعرف وين كنت عن هالموضوع بداية ما نزلته لان
هالفكرة ملفتة جدًا ولو مر عليه كم شهر قلت لازم ارد عليه
مع تذكير لنا كلنا بإنه نكون ممتنين للموجود ونعطي حقه
لانه مع تزاحم النعم بحياتنا وتعودنا عليها صرنا نحسبها
امر عادي ماله قيمة والحال انه شي يستحق الشكر اليومي عليه
فالحمدلله دائمًا وأبدًا
اعجبتني طريقة طرحك وتدرجك بالسؤال لحد ما وصلنا
بالنهاية لسؤال بشو وجودي مرتبط؟ وجودي مرتبط بمجموعة
كبيرة جدًا من الامور الصغيرة جدًا والتفاصيل البسيطة
علاقتي مع نفسي أولًا، تقبلي لشخصيتي وتغيراتي وافكاري
تصالحي مع الاخطاء ومحاولة عدم تكرارها، حبي للعزلة ولاجوائي
الخاصة، الامور يلي لو ما سويتها يوميًا بحس في شي ناقص
مثل انه لازم اشرب نسكافيه اول ما اصحى ولو صحيت العصر
عادي ولازم افطر ولو كنا داخلين بوقت الغدا، يعني شي غريب شوي
كمان حبي لإنه يكون عندي كثير اكواب وكل وقت اختار كوب مختلف
عدا الصباح في اثنين ثابتين واحد عليه رسم الكوفية الفلسطينية
والثاني عليه جملة صباح الزفت اكرهكم كلكم ك3 لعلها عادة سيئة
شوي لاني اجيب كمان اكواب صغيرة ما تكفي لشرب شي غير القهوة
وانا ما احب القهوة اساسًا بس هم بكونوا حلوين وملفتين
غيره عندي عادة لازم اعترف فيها كمان سيئة شوي بس بحاول
اعالج الموضوع اني اشتري كتب اكثر مما اقرأ يعني اكثر من
نص يلي عندي لسا ما قريتهم للاسف لانه يحتاجوا ادخل مود معين
مشانهم وهذا المود مش راضي يجي مع هيك احب كتبي هاي
واحس براحة لمجرد فكرة وجودهم عندي واني اقدر بأي وقت اقرا
اي تصنيف يخطر ع بالي
اما من ناحية الاشخاص ف هم بآخر قائمة الامور يلي ممكن تهمني
او ترتبط بوجودي، رغم وجود ناس مقربين مني جدًا الا إنه كمان
في جزء مني دايما مفعل وضع الاستغناء والانسحاب
من نواحي اخرى لان هواياتي اكثر من عدد الاشخاص يلي بحياتي
احب الالعاب يلي بتصنيف قصصي درامي مثل ريد ديد2
احب الكيدراما يلي تتكلم عن معنى الحياة، عن شخص ضايع
او مطرود من شغله يروح ينعزل في قرية، والاقي كل خمس دقايق
يدخل بنقاش وجودي فلسفي عن مشاعره وافكاره- كل يلي فيها هاي
الافكار احبها- احب الرسم اعتبره من افخم الفنون، ممكن الاقي حالي
فيه بكثير اوقات من متابعتي لرسامين محترفين، يلفتوني يلي يرسموا
المناظر الطبيعية بالذات البحر والغيوم
كلمة فن بحالها تعنيلي كثير اكثر مصطلح يحمل معاني بالنسبة
لي واحبه بكل معانيه، احب التصميم والأعمال اليدوية والشموع
البيوت القديمة، وصفات الكعك يلي كنا نأكله بصغرنا، الاقتباسات
بالغالب اني حافظة كمية ضخمة منهم وهم من اسباب تحسّن مستوى
لغتي، احب مواضيع الكون والفضاء ويوم الآخرة والتدبر بأسباب الخلق
باختصار انتمي لكل الامور مجتمعة، ما عدا تجمعات الناس اكثر
شي ابعد عنه وما الاقي حالي فيه ابدًا.
يعطيك العافية وشكرًا لموضوعك اللطيف هذا يلي اتاح لي فرصة
اتكلم عن نفسي بهالشكل ناي1
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
7 نوفمبر 2025
رقم العضوية
14923
المشاركات
129
مستوى التفاعل
122
النقاط
68
الإقامة
In the world
توناتي
285
الجنس
ذكر
LV
0
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تحية طيبة محملة بأريج الفكر والتدبر لهذا القلم المبدع الذي أطل علينا بهذه الإشراقة الفلسفية العميقة.. حقيقةً لقد لامستَ بتساؤلاتك وتأملاتك وتراً حساساً في النفس البشرية، وأخذتنا في رحلة لاستكشاف ذلك الرابط الخفي بين "الذات" و"الأشياء" التي تحيط بها، فالموضوع ليس مجرد حديث عابر عن المقتنيات أو العادات، بل هو غوص في "سيكولوجية الانتماء الوجودي" وكيف يصيغ الإنسان معناه من خلال ما يعايشه ويألفه في تفاصيل يومه.

إن فكرة "المؤكدات الوجودية" التي تفضلتَ بذكرها هي فكرة عبقرية في جوهرها؛ فنحن كبشر نعيش في عالم متسارع ومتقلب، ونحتاج دائماً إلى "مراسي" تثبت سفن أرواحنا لكي لا تتقاذفها أمواج العدمية أو الشعور بالضياع، وهذه المراسي قد تكون بسيطة جداً في نظر الآخرين لكنها تمثل "الوتد" الذي تقوم عليه خيمة استقرارنا النفسي، وكما أشرتَ بذكاء فإن كوب القهوة الصباحي ليس مجرد مشروب، بل هو "إعلان بداية" وطقس من طقوس التصالح مع الذات ومنح النفس فرصة للتنفس قبل الانخراط في صخب الحياة، وهذا يثبت أن قيمة الموجود لا تنبع من ثمنه المادي بل من "الحيز الشعوري" الذي يشغله في دواخلنا، ومن تلك "المكانة" التي يمنحنا إياها حين نشعر أن وجودنا مرتبط بسياق معين وتفاصيل حميمية تخصنا وحدنا.

وبالحديث عن سبل تقدير الوجود والإمعان في الموجودات، أجدني أتفق معك تماماً في أن السعادة الحقيقية تكمن في "الامتنان للمتاح" قبل الطموح للمفقود، فالإنسان الذي لا يبصر الجمال في تفاصيل يومه الصغيرة لن يجده ولو ملك كنوز الأرض، لأن العين التي لا تألف تقدير "الموجود" هي عين مصابة برمد الاعتياد الذي يقتل الدهشة، والحقيقة أن غياب هذه الأشياء -حتى وإن كانت بسيطة- يترك خلفه فجوة وجدانية تجعلنا ندرك متأخرين أننا لم نكن نقدر قيمتها حق قدرها، وهذا يقودنا إلى ضرورة إحياء "وعي اللحظة" والاحتفاء بكل ما يربطنا بالحياة سواء كان جماداً يشاركنا الصمت أو كائناً يبادلنا المودة.

أما بخصوص تساؤلاتك العميقة حول تعلق الوجود بالأشخاص أو الوظائف أو الهوايات، فأنا أرى من منظور إنساني بحت أن حصر الوجود في "شخص واحد" هو نوع من الاستلاب الوجداني الذي قد يؤدي إلى الانهيار عند الفقد، كما أن ربط المعنى بـ "الوظيفة" وحدها يجعل الإنسان مجرد "ترس" في آلة مادية تجرده من إنسانيته بمجرد التقاعد أو الرحيل، ولذلك فإنني أؤمن بأن الوجود الحقيقي يرتبط بـ "الأثر والقيمة" التي يقدمها الإنسان، فوجودي الشخصي مرتبط بقدرتي على "العطاء الفكري" وبناء جسور التواصل مع الآخرين، وهذه هي الهواية والغاية التي تمنحني المعنى وتجعلني أشعر بأنني "موجود" فعلاً في كل كلمة أكتبها وفي كل فكرة أتشاركها مع عقول راقية مثلكم، فالعطاء هو المؤكد الوجودي الذي لا يزول ولا يتأثر بتقلبات الظروف.

إن الأشياء التي أقدرها وأجمعها في صف واحد هي "الصدق، والحرية، والدهشة"، فهذه الثلاثية هي التي تشكل إطاري الوجودي؛ فبدون الصدق لا قيمة للعلاقات، وبدون الحرية لا معنى للإرادة، وبدون الدهشة تتحول الحياة إلى تكرار ممل يشبه الموت البطيء، وأجد أن "الكلمة الصادقة" هي أكثر ما يرتبط بوجودي ويحدد معالم شخصيتي، فهي الأداة التي أعبر بها عن كينونتي وهي الميراث الذي أرجو أن يبقى خلفي ليؤكد أنني مررت من هنا يوماً وشاركت الآخرين أحلامهم وتأملاتهم، تماماً كما فعلتَ أنت الآن بهذا الطرح الذي جعلنا نعيد ترتيب "موجوداتنا" في قائمة أولوياتنا وننظر إليها بعين الفاحص الممتن.

أشكرك يا أخي من القلب على هذه الوقفة التأملية التي استخرجت منا مكنونات الصدور، وذكّرتنا بأن "قيمة الموجود" هي في الحقيقة "قيمة الروح" التي نضفيها نحن على الأشياء، وليس العكس، فالإنسان هو الذي يمنح المكان والزمان والمقتنيات قيمتها من خلال مشاعره وذكرياته وارتباطاته الروحية بها، وبدون هذا النفس البشري تظل الأشياء مجرد جمادات صماء لا روح فيها ولا حياة.
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل