الختم الفضي قصة: |انتفاضات الموت| (3 زائر)


إنضم
19 يوليو 2025
رقم العضوية
14832
المشاركات
34
مستوى التفاعل
82
النقاط
10
توناتي
70
الجنس
ذكر
LV
0
 
at_171637627978684.gif

في مطلع اتخاذه الدرج سبيلا لغرفته أخبرته بأن يحذر ففي الغرفة كائن غريب!

هزَّ رأسه لا مُباليًا وأكمل خُطاه، ممسكا بجواله ومُحْني الرأس صوب الشاشة ويده الأخرى تُمسك بحقيبة جعلها خلف ظهره.
حين صار قريبًا من باب غرفته.. سمع صوت من الداخل، لكنه تأوَّه فقالَ سريعًا: "مرة أخرى يفعلها".
فتح الباب فشعر أثناء ذلك بأنه يُجذب للداخل من طرف قوى أخرى لا هوَ.
فقال: "ما هذه؟ فكرة مقلب آخر؟"

لكنَّهُ أخذ يقف مذهولًا وسط الغرفةِ التي أُغلقَ بابها فورَ دخوله مباشرة، فأخذ يفكر ثمَّ التفتَ حوله لثوان،
ما إن جمدَ عن الحركة حتى استشعرَ خطبًا في شماله.. هناك المكتب حيث فوقه الحاسوب وكتبٌ وما شاكل،
توجه صوب الحاسوب وهو يعدُّ خُطاه لا إراديًّا: "واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة"، أدارَ الكُرسي حتى يجلسَ عليه،
وما إن فعل وضبطَ نفسه صوب شاشة الحاسوب.. رأى في الشاشة نصًّا مكتوبًا:
"ضع الآن حقيبتك على الطاولة أمامك، وفي يمينك تخلص من جوالك فألقيهِ الآن"
فعلَ ذلك ونظر نحو الشاشة منتظرًا أوامرًا أخرى، لكنه لم يجد، فكّر قليلًا ثم تدارك أن أخاه لا يصل لهذا المستوى،
فزَّ واقفًا وكُرسيه خلفه يُصارع الجاذبية بأن يسقط أو لا يسقط، تحرك صاحبنا نحو السرير وهو يتصبب عرقًا،
وفي تلك الأثناء أخذ يفكر ويتدارك أمورًا أخرى عن أخيه ليس بمقدوره فعل مثل هذه الأمور في غرفتي،
فعل كل هذا حسب اعتقادي يتطلب عقلًا مفكِّرًا لا مجرد عقل يميل نحو الهزلية وما شاكل، ثم التفت حوله،
صارَ في زوبعةِ إعصار فجأة بدت وكأنها رملية بالكامل، شعر بالاختناق.. وضع يُمناه في عنقه طلبًا للأكسجين،
ثمّ أعرض عن يمينه واختار شماله وذات اللحظة ترك جواله ليسقط عن يمينه ويضع يده في الأرض بدلًا من جواله،
أرادَ السيطرة على الوضع فلم يقدر، فما كان له إلا أن يدفع بنفسه للأمام بأقصى ما لديه من قوة حتى يخرج من
هذه الزوبعة القاتلة، ففعل ونجح، ورأى نفسه جالسًا على كرسيّ المكتب وأمامه شاشة الحاسوب مغلقة،
انتفض عن مكانه وتنفس الصّعداء، سارَ نحو السرير ليستريح من هذا الكابوس وفي تلك اللحظات عاد ليتصبب عرقًا،
لكن هذه المرة أشد، سارع نحو السرير ليسقط عليه ويستريح لكن من تحت السرير، ظهر ظل انطلق فجأة في وجهه واختفى،

فزع وقفز عن استلقائه ليرَ نفسه جالسًا في السرير متصبِّبًا عرقًا كثيرًا، فقال:
لن أشارك البتة في أنشطة المدرسة فواضح صراحة أنها أهلكتني ولم أركز جيدًا مذ دخولي المنزل،
عاد للاستلقاء مجدَّدًا، ليغلق عينيه عن كل هذا التعب، فجأةً ظهر المخلوق الغريب!
ظله أولًا في سقف الغرفة وهو ما تداركه صاحبنا قبل أن يرى المخلوق عينه لا ظله!
سارع في الجلوس لكن قفز المخلوق عليه ويديه بلغت عنقه، رأى وجه المخلوق فزِعًا..
إلّا أنه أبى حفظ صورة وجهه فكان في عينيه ضبابيًّا، حاول التخلص من يديه والهروب إلّا أنّ كل فعلٍ يزيد
خنقه.. وإبان ذلك، حاول استجماع كل قوته دفعة واحدة ففشل، فردّدها مقطعة، صرخات استغاثة،
بعد حين سمع همسات مخيفة بدت أنها آتية لمساعدة المخلوق لا هوَ، فزاد الخنق وصار بلوغ موته
بأسلوب الخنق واردًا لا محالة، أثناء ذلك رأى أخاه يساعد المخلوق في خنقه فأطلقَ أنّته الأخيرة، ومات.

عاد من الموت تحت رحمة أمه وحوله عائلته من أخيه وأبيه وأخته، تلفظت أمه فقالت:
لا تخف نحن معك وهي تمسح عليه بيدها وهو في حجرها مصبب بالعرق، فأخبرته:
سوء استخدامك للجوال قبل مباشرة نومك هو بلا شك ما فعل بك ما فعل،
صرخاتك طالت حتى الجيران.

ضمته لصدرها لتخفف أكثر عنه وفي تلك الأثناء نام مُرتاحًا قرير العين.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل