رماد النجمه (3 زائر)


إنضم
27 مايو 2026
رقم العضوية
15235
المشاركات
4
مستوى التفاعل
3
النقاط
0
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
🌌 رماد النجمة: وريثة التوازن

الموسم الأول

الحلقة الثانية — “الشرارة”



كانت مدينة إيراث تستيقظ ببطء تحت سماء رمادية ثقيلة، بينما بقيت أخبار الليلة الماضية تنتشر في كل مكان.

“الفتاة ذات العيون البنفسجية…”

“الطاقة السوداء…”

“الناجية عادت…”

الأحاديث لم تتوقف، والخوف ازداد أكثر من أي وقت مضى.

أما أوراكا…

فكانت تجلس وحدها فوق أحد المباني العالية، تحدق بصمت في المدينة الممتدة تحتها.

الريح الباردة تحرك شعرها الداكن، بينما بقيت كلمات رين تتردد داخل رأسها.

“فسأكون أول من يقاتل إلى جانبك.”

أغمضت عينيها بضيق.

لم تفهم ذلك الشاب.

كل من عرف حقيقتها خاف منها…

فلماذا بدا مختلفًا؟



في الجهة الأخرى من المدينة، كان رين يتدرب وحده داخل ساحة قديمة مهجورة.

صوت السيوف وهي تشق الهواء كان يتردد بقوة، والشرر الأحمر يتطاير مع كل ضربة.

لكن عقله لم يكن مركزًا على التدريب.

بل على تلك الفتاة.

الطاقة التي شعر بها الليلة الماضية لم تكن طبيعية.

كانت شيئًا أخطر بكثير من الفراغيين أنفسهم.

وفجأة—

توقف عن الحركة.

لقد شعر بها تقترب.

رفع رأسه بهدوء، ليجد أوراكا واقفة عند مدخل الساحة، تراقبه بصمت.

ساد الصمت لثوانٍ طويلة.

ثم قالت أوراكا ببرود:

“أنت تزعجني.”

ابتسم رين ابتسامة خفيفة.

“وأنتِ تراقبينني منذ خمس دقائق.”

تجاهلت تعليقَه وتقدمت ببطء داخل الساحة.

“لماذا قلتَ ذلك البارحة؟”

“أي شيء؟”

“أنك ستقاتل إلى جانبي.”

أدار رين سيفه بين يديه ثم قال بهدوء:

“لأنني رأيت عينيك.”

عقدت حاجبيها قليلًا.

“وماذا في عيني؟”

نظر إليها مباشرة.

“الخوف.”

تجمدت أوراكا للحظة.

أما رين فأكمل:

“الوحوش لا تخاف من نفسها.”

ساد الصمت مجددًا.

ثم تنهد رين وأشار بسيفه نحوها.

“تعالي.”

“ماذا؟”

“إن كنتِ تملكين تلك القوة… فعليكِ أن تتعلمي التحكم بها.”

ضيقت أوراكا عينيها.

“أنا لا أحتاج مساعدتك.”

“حسنًا.”

رفع سيفه مجددًا.

“إذن دافعي عن نفسك.”

وفي اللحظة التالية—

اندفع نحوها بسرعة مذهلة.

اتسعت عينا أوراكا، وقفزت للخلف قبل أن يمر السيف أمام وجهها مباشرة.

“هل جُننت؟!”

ابتسم رين.

“ردة فعلك بطيئة.”

اشتعل الغضب داخلها، فرفعت يدها بسرعة.

لكن رين ظهر خلفها في لحظة.

“بطيئة جدًا.”

استدارت بعنف، لتجده يبتسم بثقة مستفزة.

ولأول مرة منذ سنوات…

شعرت أوراكا بشيء غريب.

ليس خوفًا.

بل رغبة في القتال.



مرت الأيام التالية بتدريبات قاسية.

كان رين يدفعها باستمرار إلى حدودها.

مرة يجعلها تتجنب هجماته لساعات.

ومرة يجبرها على التحكم بطاقتها دون تدمير المكان.

وفي كل مرة تفقد السيطرة…

كان يقول الجملة نفسها:

“قوتك ليست المشكلة يا أوراكا… خوفك منها هو المشكلة.”

ومع مرور الوقت…

بدأت أوراكا تتغير ببطء.

رغم أنها لم تعترف بذلك.



في إحدى الليالي، بينما كانا يتدربان فوق أسطح المدينة—

دوّت صفارات الإنذار فجأة.

🚨 “تحذير! ظهور فراغي من الدرجة العليا قرب القطاع السابع!” 🚨

توقف رين فورًا.

ثم شعر الاثنان باهتزاز الأرض.

شيء ضخم كان يقترب.

قفز رين إلى حافة المبنى، واتسعت عيناه قليلًا.

“هذا ليس فراغيًا عاديًا…”

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

“يبدو أن تدريب اليوم انتهى.”

ثم قفز نحو الشارع.

تبعته أوراكا بسرعة.



عندما وصلا إلى القطاع السابع…

كانت الفوضى قد بدأت بالفعل.

مبانٍ مدمرة.

جنود مصابون.

والناس يركضون في كل اتجاه.

وفي وسط الدخان…

وقف ذلك الوحش.

فراغي عملاق يفوق أي شيء رأته أوراكا من قبل.

جسده مغطى بدروع سوداء، وأذرعه الطويلة تحطم المباني بضربة واحدة.

صرخ أحد الجنود:

“ابتعدوا! لا يمكن إيقافه!”

لكن قبل أن يتحرك أحد—

⚡ BOOOOM ⚡

شيء ما سقط من السماء مباشرة فوق رأس الفراغي.

انفجار كهربائي هائل أجبر الوحش على التراجع.

ومن وسط البرق…

خرج شاب أشقر يضحك بحماس.

“هاها! إذًا هذا هو الشيء الذي أخاف المدينة كلها؟!”

كان ذلك أول ظهور لكاي.

أدار عصاه المعدنية فوق كتفه، ثم نظر إلى رين.

“تأخرتَ كالعادة.”

تنهد رين بضيق.

“ولم يطلب أحد حضورك.”

ثم التفت كاي نحو أوراكا.

توقفت ابتسامته لثانية.

“أوه…”

حدق في عينيها البنفسجيتين باهتمام.

“إذًا هذه هي الفتاة المشهورة.”

أشاحت أوراكا بنظرها ببرود.

“مزعج آخر.”

ضحك كاي بصوت عالٍ.

“أعجبتني!”

لكن الفراغي العملاق أطلق فجأة زئيرًا هائلًا هز الأرض.

ثم اندفع نحوهم بسرعة مرعبة.

“انتبهوا!”

قفز رين للأمام وقطع إحدى أذرع الوحش، بينما اختفى كاي وسط ومضات البرق.

أما أوراكا…

فوقفت تراقب بصمت.

كانت تشعر بشيء غريب.

ذلك الوحش…

كان ينظر إليها وحدها.

وكأنه يعرفها.

ثم سمعت الصوت مجددًا.

“استخدميها…”

تجمد جسدها.

“النجمة الصفرية…”

بدأت الطاقة البنفسجية تتجمع حول يدها دون وعي.

الأرض تشققت تحت قدميها.

والهواء أصبح أثقل.

التفت رين إليها بسرعة.

“أوراكا…؟”

لكن عينيها كانتا متسعتين، بينما الدائرة السوداء بدأت تظهر خلفها ببطء.

أما كاي…

فتوقف عن القتال للحظة وحدق بها بصدمة.

“ما هذه الطاقة…؟!”

السماء بدأت تظلم.

والمدينة كلها اهتزت.

وصوت الراوي ارتفع بهدوء:

“في تلك الليلة…”

“بدأت الشرارة الأولى للقوة التي ستغيّر مصير العالم.”

ثم—

ارتفع الضوء البنفسجي في السماء كأنه نجم يوشك على الانفجار
 

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة
كاتب الموضوع العنوان المنتدى الردود التاريخ
ا كل يوم اربعاء تنزل حلقه من الموسم الاول من رماد النجمه القصص و الروايات 0
ا رماد النجمه القصص و الروايات 2

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل