- إنضم
- 30 سبتمبر 2017
- رقم العضوية
- 8558
- المشاركات
- 144
- مستوى التفاعل
- 621
- النقاط
- 494
- الإقامة
- بين طيّات الكتب.
- توناتي
- 170
- الجنس
- ذكر
LV
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شعب تون

في هذا الموضوع أحب أن أعرّفكم بتطبيق نقش، وهو تطبيق عربي نصي لهواتف أندرويد، مخصص لحفظ النصوص والنقول والاقتباسات، وعرضها، وتصنيفها، ومراجعتها، بطريقة تساعد على تثبيت المعاني النافعة في النفس، ومقاومة الفوضى اليومية التي تصنعها كثرة المدخلات الرقمية.
هذا التطبيق من صنيعي، خرج من حاجة شخصية وتجربة طويلة مع التشتت وكثرة النسيان، ثم أحببت أن أشاركه مع غيري، لعل من يعاني شيئًا قريبًا ينتفع به.

نحن نعيش في زمن لا يكاد يمر فيه يوم من غير سيل من المدخلات: مقاطع قصيرة، إعلانات، منشورات، تعليقات، أفكار، أخبار، وصور. وبعض هذه المدخلات لا يمر علينا مرورًا عابرًا كما نظن، بل يترك أثرًا في وعينا، وذاكرتنا، وطريقتنا في النظر إلى الأشياء، حتى لو لم نتذكره صراحة.
ومع الوقت، لا يعود أثر المشكلة مقصورًا على ضياع الوقت فقط، بل يمتد إلى ضعف التركيز، وتشوش الأولويات، وصعوبة الثبات على ما نعرف أنه مهم ونافع.

كانت هذه الفكرة منطلقًا أساسيًا عندي: إذا كانت المدخلات المتكررة قادرة على تشكيل الإنسان سلبًا، فلماذا لا توجد أداة تستعمل مبدأ التكرار نفسه في الاتجاه المعاكس؟ لماذا لا تكون هناك وسيلة تغرس في النفس ما ينفعها، بدل أن تتركها نهبًا للعشوائية؟
من هنا جاءت فكرة نقش
التطبيق مستلهم من سهولة التصفح السريع والبسيط التي اعتادها الناس في التطبيقات الحديثة، لكن لغرض مختلف تمامًا. هو ليس منصة فيديو، ولا مساحة للضجيج، ولا محاولة لصناعة إدمان جديد في صورة “محتوى نافع”، بل أداة نصية هادئة تحفظ لك النصوص المفيدة، وتتيح لك تكرارها، وتنظيمها، والرجوع إليها وقت الحاجة.
وقد تعمدت أن يكون المحتوى في التطبيق نصيًا فقط. لم أرد له أن يتحول إلى نسخة مخففة من التطبيقات التي صنعت أصل المشكلة. الفكرة ليست أن نقدّم المعنى الجيد بنفس الوسائل التي تستهلك النفس وتضعف قدرتها على السكون والتركيز، بل أن نعيد للنص مكانته، وللقراءة هدوءها، وللاستفادة صورتها الأبسط والأصدق.
كذلك جاء تصميم التطبيق هادئًا ومقصودًا، بلا بهرجة زائدة ولا مؤثرات مصنوعة لخطف الانتباه. الغاية ليست أن يمكث المستخدم داخله أطول وقت ممكن، بل أن يستعمله استعمالًا نافعًا، ثم ينصرف.
نقش تطبيق عربي نصي لهواتف أندرويد، يتيح للمستخدم حفظ النصوص والنقول والاقتباسات، وتصنيفها، ومراجعتها، ومشاركتها، مع تجربة قراءة عمودية سلسة قريبة من طريقة التصفح الحديثة، لكن دون ضجيج الفيديوهات والمؤثرات.
يعتمد التطبيق على فكرة التكرار المتباعد؛ أي أن يعود المستخدم إلى النصوص والمعاني التي اختارها لنفسه على فترات متكررة، حتى تبقى قريبة من وعيه وسلوكه، بدل أن تضيع وسط زحام المدخلات اليومية.
"نقش أداة نصية هادئة تساعدك على حفظ المدخلات النافعة، وتكرارها، وتنظيمها، حتى تبقى أقرب إلى وعيك وسلوكك، بدل أن تترك نفسك للمدخلات العشوائية التي تشكّل الإنسان من حيث لا يشعر."
أبرز سمات التطبيق
أولًا: التخصيص
يمكنك أن تختار بنفسك النصوص أو المعاني أو الأفكار التي تريد إبقاءها قريبة منك، بدل أن تظل مبعثرة في الملاحظات أو محفوظة في أماكن يصعب الرجوع إليها وقت الحاجة.
لذلك يتيح لك التطبيق تخصيص نوع النصوص وحجمها وطبيعتها، وقد قُسّمت النصوص إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
قول: للنصوص القصيرة والمقولات المختصرة.
نقل: للنصوص المتوسطة أو المقتبسة من كتب ومصادر.
أبيات: للأبيات الشعرية القصيرة.
ثانيًا: التكرار
كثير من المعارف لا تنقصنا لأننا لم نسمعها من قبل، بل لأننا لا نستحضرها حين نحتاج إليها. نعرف أشياء نافعة كثيرة، لكننا ننساها وسط ضغط اليوم، وتشتت الهاتف، وكثرة المدخلات.
إن أرخص ما في هذا العصر هو المعلومة، وأغلى ما فيه هو التركيز.
هنا يأتي دور التكرار المقصود؛ تثبيتًا للمعنى حتى يصير أقرب إلى النفس وأسرع حضورًا عند المواقف.
من هذه الزاوية، يمكن اعتبار نقش قريبًا من فكرة البطاقات التعليمية أو الفلاش كاردز، لكن ليس في نطاق الحفظ الدراسي فقط، بل في نطاق المعاني، والنصوص، والتذكير، والوعي.
ثالثًا: الرتب
حفاظًا على تكلفة الخادم، وتنظيمًا لاستخدام المزايا بحسب مقدار الحاجة والمساهمة، توجد داخل التطبيق رتب مختلفة للمستخدمين. فكلما زاد تفاعل المستخدم ومساهمته في التطبيق، زادت المساحة المتاحة له وبعض المزايا المرتبطة بذلك.

الرتب الموجودة هي: عضو فاعل - عضو مساهم - عضو مميز - عضو مشرف
ويمكن معرفة تفاصيل كل رتبة من داخل التطبيق.
مميزات التطبيق
الشكل العام للتطبيق قريب من تجربة التصفح العمودي، حيث تنتقل بين النصوص من أعلى إلى أسفل بطريقة بسيطة وسلسة. وفي نسخته التجريبية المستقرة، يضم التطبيق عدة مزايا، منها:
]
✦ إمكانية المساهمة في التطبيق عن طريق نشر النصوص والمقولات المفضلة لديك في الصفحة الرئيسية، بعد إرسالها للمراجعة.
✦ حفظ النصوص بشكل شخصي وخاص، إما محليًا على الجهاز، أو على الخادم بشكل خاص لا يظهر للآخرين.
✦ الحفظ المحلي غير محدود، لكنه يبقى مرتبطًا بجهازك.
✦ تصنيف النصوص داخل مجلدات افتراضية، مع إمكانية إنشاء مجلدات خاصة بك.
✦ تغيير المظهر بين الوضع الليلي والوضع النهاري.
✦ تفعيل التكرار المتباعد على مجلدات محددة تختارها بنفسك.
✦ ضبط تنبيهات على الهاتف لتذكيرك بالدخول والمراجعة.
✦ مشاركة النصوص خارج التطبيق داخل خلفيات أنيقة.
✦ تخصيص الصفحة الرئيسية بحسب التصنيفات والنصوص التي تفضلها.
✦ تصدير واستيراد النصوص المحفوظة محليًا.
كيف يمكن أن تستفيد من التطبيق؟
١. قائمة مراجعة قبل المحاضرات أو الإلقاء
يمكنك استعمال نظام المجلدات لصنع مجلد يحتوي على نصوص متعلقة بمحاضرة أو إلقاء أو اجتماع، فتضع فيه النقاط الرئيسية، أو العبارات التي تريد الاستشهاد بها، أو الجمل التي تريد تدريب نفسك على قولها.
٢. حفظ جمل أو كلمات من لغات أجنبية
يمكن صنع مجلد لممارسة بعض الجمل أو المصطلحات العلمية أو الكلمات من لغة أخرى. قد لا يكون نقش المكان الأنسب لهذا الغرض مقارنة بتطبيقات اللغات المتخصصة، لكنه قد يفي بالغرض لمن لا يريد استعمال تطبيق إضافي.
٣. مصدر دعم وتذكير
كثير منا ينسى أهدافه، خصوصًا إذا كانت بعيدة المدى. وأحيانًا ينسى: لماذا أفعل كل هذا؟ وهل ما أنا عليه مفيد؟ تكرار بعض النصوص الشخصية، مثل هدف هذا العام، أو سبب مهمة طويلة المدى، أو وصية شخص عزيز، قد يكون مفيدًا جدًا مع الوقت.
٤. رسائل ذاتية للنفس
يمكن استعمال أحد المجلدات كصندوق رسائل ذاتية، تكتب فيه ما تريد تذكير نفسك به عند حالة معينة أو مزاج معين.
٥. فلاش كاردز بسيطة
يمكن استعمال نقش كأداة فلاش كاردز بدائية، بأن تكون الواجهة هي خانة السؤال أو النص، وتكون الخلفية أو التعليق موضع الإجابة أو التوضيح.
٦. اكتساب عادة القراءة
قد يكون مفيدًا لمن فقدوا كثيرًا من قدرتهم على تحمل القراءة، واعتادوا المحتوى المتحرك. فهو بداية جيدة لتعويد النفس قراءة نصوص جادة ومفيدة، تمهيدًا لقراءة أطول.
٧. جمع النصوص والاقتباسات
إذا كنت من هواة جمع النصوص والمقولات والتأمل فيها، فالتطبيق مكان مناسب لتجميعها في مساحة واحدة، سواء بمشاركتها مع غيرك أو الاحتفاظ بها لنفسك.

ومن الأفكار الأخرى للاستفادة منه: بناء مجلدات مخصصة لحالات نفسية أو أهداف معينة، وحفظ نصوص تحتاج الرجوع إليها في أوقات الضعف أو الحزن أو التردد، وتجميع اقتباسات ومصادر كتابة، واستعماله كمدخل هادئ للعودة إلى القراءة، ومراجعة أهداف شخصية أو رسائل ذاتية تريد إبقاءها حية في نفسك.
من أكثر ما انتفعت به شخصيًا في التطبيق أنه ساعدني على التعرف إلى نصوص مختارة من مجالات لم أكن أقرأ فيها كثيرًا. فبدل أن أبدأ بمقال طويل أو كتاب كامل، كانت النصوص القصيرة المنتقاة تعطيني مدخلًا أوليًا هادئًا.
وقد ساعدني هذا في مراجعة انطباعاتي عن بعض الأشخاص أو المدارس الفكرية التي كنت أحمل تجاهها تصورًا سلبيًا. فبعض النصوص قد تعيدك إلى الإنصاف، وتذكرك بأن كثيرًا من القواسم المشتركة قد تكون حاضرة رغم الاختلاف.
كثيرًا ما كنت أقرأ نصًا لابن تيمية، يليه نص لأبي الحسن الشاذلي، ثم للإمام الغزالي، ثم للرازي، فأجد أن لكل منهم مواضع إصابة ومعاني مركزية، وأن القاسم الإسلامي حاضر رغم الاختلاف مع بعضهم. ولا يسعني حينها إلا أن أقول: رحمهم الله، ورحم كل من حاول أن يدل الناس إلى الله مجتهدًا، مصيبًا أو مخطئًا.
كذلك شعرت أن التطبيق حسّن ذاكرتي نوعًا ما، أو على الأقل حسّن طريقة استحضاري للأمور النافعة، مما سهّل عليّ محاولة تطبيقها. وهذا ما جعلني أستمر في استثمار وقت كثير في تحسين التطبيق، بعدما رأيت ثماره في نفسي قبل أي شخص آخر.
هذه هي النسخة التجريبية المستقرة من التطبيق، وهي متاحة حاليًا عبر جوجل درايف إلى حين توفرها رسميًا على متجر Google Play بإذن الله.

اضغط هنا لتحميل تطبيق نقش
خرجت هذه الفكرة من تجربة شخصية مع التشتت، وما يصاحبه من كثرة الانتقال بين الأفكار، وصعوبة الاستمرار، والنسيان، وتآكل الحافز وسط المدخلات السريعة.
كنت كثيرًا ما أتعلم أشياء نافعة، أو أقتنع بمعانٍ مهمة، ثم أنساها وسط الأيام، أو لا أستحضرها حين أحتاجها فعلًا. جرّبت تطبيقات الملاحظات، وجرّبت البطاقات التعليمية، ووسائل أخرى متعددة، لكنها لم تكن تؤدي الغرض بالصورة التي أبحث عنها: أداة بسيطة، مخصصة، هادئة، وظيفتها الأساسية أن تساعدني على التذكر والتثبيت.
أتمنى أن أكون قد قدمت لكم فكرة التطبيق بشكل واضح، ومتحمس لرؤية انطباعاتكم، واقتراحاتكم، ومشاركاتكم داخل التطبيق.

التعديل الأخير بواسطة المشرف:
.png)
.png)


.gif)
.gif)

.png)

