السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالكم جميعا ؟ أتمنى من الله أن يسكن في قلوبك الطمأنينة و السكينة و يسعدكم و يزرع الفرحة في وجدانكم و يطول في أعمار أهاليكم .


هذا يعتبر أول موضوع أطرحه في القسم العام كأول تجربة و أحببت وضع نقطة نقاشية تثير حنقي و تؤلمني بشدة و أرغب بمعرفة أراء حضراتكم حول الموضوع حتى أستفيد و نستفيد و نفيد غيرنا ، فربما كلمة من أحدنا قد تطبطب على أحد القلوب مواسية فلا ضرر في التعبير و النصح .

لماذا يُحاكم الضحية بشدة تفوق الجاني و جرمه ؟
أنا أعتبر كل من في التون إخوتي
فكلامي هذا كأنه مع عائلتي و صراحتي لما يحدث في حياتي هو دليل على إيماني بأني سأتلقى نفس الصراحة و التقبل .. هناك حادثة في عائلتي لا تنسى بالنسبة لي .. عن اعتداء فرد منها لآخر و هذا الإعتداء كان تدريجي و لم نكتشف حقيقته إلا بعد مدة من الزمن ، لم يحدث شيئ سيئ جدا .. لأنه اكتشفنا حقيقته الإجرامية في الوقت المناسب لكن هنا الطامة .. أم الضحية لم تلم الجاني و لم تحاسبه و لم توبخ و لم تقدم على أي ردة فعل .ما الذي قامت به ؟ .. لامت الضحية و عاقبتها بأساليب عديدة جعلتني أغضب على الأم لدرجة أني ابتعدت عن عائلتي لفترة من الزمن .. خصوصا و أن الضحية شخص عزيز على قلبي لدرجة ما تتخيلونها " أعتذر على الضبابية في الأسلوب .. لكن لا أريد ذكر تفاصيل الحادثة و لا الهويات .. أنا أريد الوصول لنقطة معينة فقط و احتجت لشرح سبب رغبتي في النقاش حولها و شكرا لتفهمكم الله يسعدكم " .

كنت أتسائل مع نفسي لفترة طويلة .. لماذا لا نسأل الجاني ؟ لماذا لا نسأله لماذا فعل ذلك ! بل يتحول النقاش لأسئلة توجه للضحية !
لماذا كنت في ذلك المكان ؟ لماذا لم تتكلم عن الموضوع ؟ لماذا وثقت بهذا الشخص ؟ أسئلة هجومية للضحية تخيلوا معي .. و الجاني لا يتلقى ربع هذا الهجوم ، لا أعلم لماذا !
كأن الضحية مطالبة بإثبات برائتها ، و يتراجع التركيز على من ارتكب الجريمة الشنيعة بكل سهولة .
هل هذا جزء من طبيعتنا كبشر ؟ أم أن المجتمع اعتاد إعطاء الضحية جزء كبير من المسؤولية ؟
لا أخفيكم مدى اشتمئزازي من الموضوع و مدى تأثيره الكبير علي فكلما جلست وحدي أتذكره رغم أنه مرت عليه سنوات
.فالعائلة ليست دائما الملجئ الآمن ، فبعض الأباء كأم الضحية ليس لهم وعي كافي بالتربية و هذا ما اعترفت به بعد مرور السنين للضحية و لنا ، " أنا آسفة لم أكن واعية لأنها أول مرة لي كأم " فلن نستطيع لومها أبدا لكن نلوم المجتمع الذي قرر جعل الضحية هي المشكل و هي العار الذي يجب أن يسكت و يختبئ و يتعامل مع الموقف بشكل أفضل .
فأنا كشخص أريد معرفة رأيكم لأنه يهمني و ربما يخفف نوعا ما عني و عن بعض الأشخاص الذين لديهم نفس التجربة .


هل سبق و أن شاهدتم موقفا شعرتم فيه بأن الناس ركزوا مع الضحية أكثر من الجاني ؟
كيف يمكن لنا أن نناقش المشكلة بدون أن نلوم الضحية ؟
هل يمكن أن تكون العائلة سببا في هدم الإنسان ؟ ، أكثر من مساعدته و جعله ينموا بشكل سليم ؟
بانتظار آرائكم الجميلة مثلكم و لكم كل الود و التقدير و الإحترام لجميع وجهات النظر .. شكرا بحجم السماء .
