جبر الخواطر | تأملات (3 زائر)


إنضم
30 سبتمبر 2017
رقم العضوية
8558
المشاركات
295
مستوى التفاعل
1,251
النقاط
668
العمر
27
الإقامة
بين طيّات الكتب.
توناتي
550
الجنس
ذكر
LV
0
 
من المعاني الجميلة الذي أنبهر بمكانتها داخل الفضاء الاسلامي وأنها شعبة من شعب الإيمان.. على الرغم بأنها ليست شائعة لدى الكثيرين.

ألا وهو جبر الخواطر والاهتمام.

فكما أن الإسلام يحث مراراً وتكراراً على الإنفاق بالمال في سبيل الله على ذوي الحاجة ومن له ضائقة يحث كذلك عن الإنفاق على المشاعر على ذوي الحاجة لفك كربهم ومن له ضائقة، أن تجبر خاطر أحدهم وان تشعر أحدهم بالقيمة في وقت الحاجة لهو فعل لو تعلمون عظيم.

وكما أن الإنفاق في سبيل الله لا تلقى منه عائد من الطرف الآخر، فلا أحد ينتظر أن يرد إليه المتصدق يوماً، بل أنت لم تخرجها بنية الرد أساساً وإنما لوجه الله سبحانه وتعالى.

كذلك الأمر في جبر الخواطر فلا تنتظر الشخص الآخر أن يرد لك الاهتمام، بل أنت عليك ألا تبادر ونيتك أن يبادلك.

وهذا هو سلوك الانبياء الذين اصطفاهم الله على العالمين في قوله تعالى على لسانهم: { قل ما اسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على الله }

فالأمر جميل نفسياً عن تجربة أن تعطي ولا تتوقع أن يُرد لك أمرا، لا تنتظر شيئا من أحدهم. أنت فقط تمتثل إلى أوامر الله في فك كرب الآخرين ولو معنويًا ونفسياً. حتى في أبسط الأشياء فقال رسول الكريم: (التبسم في وجه أخيك صدقه) لعل تبسمك إليه يوماً يدخل السرور على قلبه.

للأسف الواقع الحالي بسبب هيمنه الأفكار المادية جعل الكثيرين بعيدين عن ذلك المعاني ومتاثرين بالواقع الغربي الذي يدور حول كل شيء اعطيه يجب أحصل عليه مقابل.

حتى المشاعر والاهتمام، وكأن المشاعر عبارة عن أمواله الشخصية الذي لا ينفقها مالم يحصل على مقابل وإلا سيرى نفسه خاسرًا. سبحان الله، كأنه هو من يرزق نفسه وليس الله، وكأن ما يملكه مِلك نفسه فقط. وهذا يكون دائماً مسألة تجعل الناس تبخل ولو بأقل القليل، وكأن ما في أنفسهم قد ينفد، أو أنهم قد يجبرون خواطر الأخرين ولا يجدون من يجبر خاطرهم في النهاية، هذا كله نابع من عدم حسن ظن بالله وأوامره.

ولا يعني هنا، أن تحاول تجبر خواطر كل من هب ودب، فهذا غير واقعي، وإنك ستقصر في حق نفسك وحق الأقربون. وأن كل شيء بمقدار، وعدم حساب المشاعر -ولا المال- بأنها قد تنفد فقط لانك تصدقت على فلان. أو على شخص لا تعرفه يوماً. المال ولا المشاعر قد تضيع فأنت انفقتها لله، وما عند الله خير وأبقي لو كان يعلمون.

جبر خواطر قد يكون كلمة، موقف، سلوك، نظرة، لمن لا تعرف ولمن تعرف.

أتذكر مرة في احد مواقع التواصل نشر أنه يحاول أن يجبر رسائل تفائلية لأشخاص لا يعرفهم يومياً، حتى أصبحت عادة.

ومرة، احدهم يشتري من محل صغير فتح جديد دخولاً لسرور صاحبه، واحدهم يغير موعد استيقاظه أبكر بساعة لكي يغادر المنزل للعمل أبكر قبل أن يزعج جاره الطاعن بالسن من زحام سيارته، أفعال بسيطة قد خفية على أصحابها، وقد لا نكسب منها أمراً مباشرة.

ولكن ثوابها ما قد ينجي صاحبها يوم القيامة.
 

Lightless

Out of the Shadows ★ Creating My Own Light
إنضم
13 سبتمبر 2016
رقم العضوية
7104
المشاركات
1,045
مستوى التفاعل
1,321
النقاط
1,047
أوسمتــي
1
الإقامة
Jeddah
توناتي
4,920
الجنس
أنثى
LV
0
 
at_176723338246522.gif

ساي - أكتوبر
__

السَلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبركاته ق1ق1ق1ق1ق1

إيش الأخبار يارب إنه الجميع بخير ق1ق1ق1ق1ق1
موضوع يلامس الروح وينشر شعور بالدفء من أول كلمة لأخرها ..
شكرًا لطرحك لهذا المعنى العظيم والمغيب أحياناً في وسط زحام هذي الحياة المادية ..
فعلًا تعجبني جدًا فكرة إن الإنفاق في المشاعر يشبه تمامًا الإنفاق بالمال في سبيل الله كلهم الإثنين يخرجوا خالصين لوجه الله تعالى بدون أي انتظار للمقابل أو لرد الجميل ..
وهذي النقطة بالذات هي اللي تفرق بين العطاء الصادق والعطاء المشروط اللي صاير طاغي هالايام وكإنه المشاعر أسهم >< الواحد يخاف ينفق أو يجبر خاطر غيره لا يخلص .. متغافلين إن خزائن الله وسعته أوسع بكثير وإنه العطاء الحقيقي ما ينقص من صاحبه بالعكس يزيده بركة وطمأنينة بالفعل
و أعجبني جدًا ربطك بسلوك الأنبياء وقصة عدم انتظار الأجر إلا من الله وكمان الأمثلة البسيطة واللطيفة في نهاية الموضوع مثل اللي يبكر عشان ما يزعج جاره أو اللي يدعم محل صغير .. هي بالفعل أفعال صغيرة بحجمها لكن أثرها بالقلوب عظيم وتصنع فرق حقيقي لا يمكن نقدره بثمن
جزيت خيرًا على تذكيرنا بهذا الجانب الجميل ومشاركة هذا الطرح الراقي .. ق1ق1ق1ق1ق1
بالتوفيق و3
​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
7 سبتمبر 2026
رقم العضوية
15319
المشاركات
543
مستوى التفاعل
437
النقاط
69
توناتي
364
الجنس
أنثى
LV
0
 
at_176723338246522.gif

ساي - أكتوبر
__

السلآم عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أخي كآي كيفك أتمنى تكون بخير وصحةة وسلامة يآرب ش000

موضوع مميز أنتي تكلمتي عن أسمى صفة ممكن يمتلكها أي إنسان
وعن أعلى وأرقى درجات النبل في الأخلاق
ومثلمآ ذكرتي هاته صفة كانت في الأنبياء والرسل لأنها من الإنفاق في سبيل الله ولإرضاءه هو وحده
دون توقع أي مقابل مادي لذلك هي صعبةة جدآ عن الإنسان المادي الذي يتوقع مقابل على كل إنفاق ينفقه
لذلك الحمد لله على نعمة الاسلام التي تجعلنا نفهم ونتعلم أن الإنفاق في سبيل الله لا يضيع ق1
وأن كل ما تنفقه لوجه الله يعود إليك بمنافع كثيرةة سواء في الحياة الدنيا أو في الحياة الآخرة
وهذا يجعلنا نتميز عن غيرنا وعن الأجانب
الذين يعتبرون أن كل شيء هو مادي بحت

أتفق أيضاً معك على أن للعطاء حدود مثلما قوله تعالى (وأما من أعطى واتقى)
فعندما يصبح الأمر فوق طاقتك أو على حساب نفسك يمكنك أن تتوقف للحظة لتستعيد نفسك

وتوقف إستنزاف طاقتك.
وبالنسبة للأمثلة لي ذكرتيها
شخصياً عندي مثال حلو عن جبر الخواطر
وهو أني عندما أمر على البائعين لي يبيعو أمور بسيطة جدا في الشارع مثل الورد أو بعض الحشائش للطعام أتضاهر أنني أريد الشراء ثم عندما يمسك النقود أقول له أنها له ولن آخذ البضاعة ثم أذهب
وهذا يجعلهم يسعدون كثيراً وتلك الفرحة بالنسبة لي أغلى من كل أموال العالم..

شكراً على الطرح المميز
اتمنى تتقبلي مروري ْ
و6
تحيآتي






​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Markiza Hend

رِفقٌ يُقيم ♡
إنضم
3 أبريل 2013
رقم العضوية
73
المشاركات
16,347
الحلول
8
مستوى التفاعل
13,467
النقاط
2,988
أوسمتــي
23
الإقامة
مصر أم الدنيا ♡
توناتي
22,403
الجنس
أنثى
LV
5
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~

أهلًا ومرحبًا بك أخي كيف أحوالك؟ يا رب تكون بخير ويوفقك ويكرمك دائمًا. يسعدنا وجودك في القسم وقراءة ما تشاركه معنا من معانٍ جميلة. ليليث3ق1

كلماتك أثرت فيّ.. وأكتر ما استوقفني في حديثك هو قولك إن العطاء لا ينبغي أن يكون مشروطًا بما سيعود إلينا، حبيت المعنى جدًا لأنني أؤمن أن أجمل ما قد يتركه المرء هو أثر طيب في قلب غيره. ق1
جبر الخواطر من أعظم الأمور اللي بحرص عليها يوميًا والحمد لله سواء في شغلي أو في أي مكان أكون فيه. مثلًا إذا رأيت امرأة تحمل شنط ثقيلة أساعدها في حملها وأوصلها إلى المكان الذي تريده وأوقات أدفع لها أجرة المواصلات. وكمان لو شوفت بنت أو امرأة واقفة عند الطريق من فترة ولا تستطيع العبور، أذهب وأساعدها في العبور. ولو طلبت شيء مطعم وكانت معي أغراض، أحب أن أشارك العامل منها سواء عصير أو غيره وأقدّمها له بعفوية وأشعره أن الأمر عادي جدًا وأننا بنشاركه شيء بسيط حتى يتقبّلها بصدر رحب دون أن يشعر بأي حرج. والحمد لله بيتقبّلها وبيكون سعيد جدًا. ولو اشتريت شيء من أحد في الشارع أو من محل، أحب أترك له زيادة في الحساب وأمشي من غير ما أعلّق أو ألفت انتباهه، لكن أحيانًا بينتبه خصوصًا في المحلات لما أكون مستنية الفاتورة XD بس عمومًا الحمد لله دائمًا أحب ألّا أتردد في مثل هذه الأمور ما دمت قادرة على فعلها. ق1ق1
فعلًا من أكتر الأمور التي تُدخل السعادة إلى قلبي أن أرى أحدهم يبتسم بسببي؛ ففي ذلك حلاوة ولذّة لا توصفان، وكأنّ فرحته الصغيرة تجد طريقها إلى قلبي أيضًا.. كم يسعدني أن أعرف أنني كنت سببًا في إسعاد أحدهم ولو بشيء بسيط.
وما أجمل أن نتذكّر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته). أسأل الله أن يجعلنا سببًا في جبر خواطر عباده وإسعادهم، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، ويجعل كل ما نقدّمه خالصًا لوجهه الكريم. ق1
شكرًا لك على هذا الطرح الجميل وعلى جهدك في كتابة تلك الكلمات الرائعة.. وبارك الله في قلمك ونفع بك، وجعل لك من الخير والأجر نصيبًا لا ينقطع. وفي انتظار جديد دائمًا.. في حفظ الله~


جعل الله لك من كل جبرٍ جبرًا، ومن كل أثرٍ طيبٍ نورًا يرافقك.ليليث3ق1
 

سُكر

نحنُ عابرون في الزمن، مقيمون في الأثر.
إنضم
26 أغسطس 2026
رقم العضوية
15306
المشاركات
1,814
مستوى التفاعل
1,540
النقاط
193
الإقامة
فلسطين
توناتي
1,611
الجنس
أنثى
LV
0
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك ان شالله تكون بصحه وسلامه
تاني موضوع بشوفو الك حلوه اختيارك للمواضيع رح نحكي بتختار مواضيع الها معنى في هدف من وراها
وممكن هاد يكون الحلو بمواضيعك وصرت من المتابعين الأوفياء رح تشوف ردودي كثير عندك دولور2
وبحب انك مابتهتم بالتصميم رح اعتبرو اشي مختلف بمواضيعك وبميزك عن غيرك
مابحكي اني مابحب التصميم والترتيب
بس من كثر مابشوفهم صار حلو الواحد يشوف كلمات بالخط الاسود فقط وللكبير كمان ويريح عيونه دولور1
من اجمل المواضيع التي طرحت فعلاا
مااجمل جوابر الخواطر وما اصعب كسرها في كثير ناس بتفكر كسر الخاطر اشي عادي وبسيط وسهل
بس لو يشوفو اثرو النفسي على الشخص الي بتعرض لهاد الموقف لو يفهمو صعوبة هاد الموقف
وفعلا جبر الخاطر زي ماحكيت مش شرط يكون مال الكلمه الطيبه بتكفي رفع المعنويات
فكرة انو في حدا معك بعطيك كلام حلو معنويات حلوه وعاليه طاقه حلوه للانسان
فكرة انك لما تزعل وتلجأ للشخص وتعرف انو رح يواسيك ويجبر بخاطرك
فكرة انو بكون معك فلوس وتحرم الانسان المحتاج منها اسوء نوع ممكن اشوف هاد الانسان
ليش تكسر بخاطر انسان محتاج جبرتو الحياه يمد يد السؤال الك ليش تتعزز على انسان كنت بتقدر تساعده ومارح ينقص من ثروتك شيء ليش تسمح للانسان المحتاج يمد ايدو الك
لو كل الناس بتقدم وبتعطي المحتاج مابضل حدا يطلب ويسال الناس
حتى فيكثيرر ناس بتجبر بخاطر ناس وبتعطيها ومابتكسر بخاطرهم وبتكرهم احسن كرم عشان شو بلاخر
الشهر التصوير السوشل ميديا الرياء انو يا ناس شوفوني بعمل منيح فش احسن مني
اسوء نوع مرق علي ليش الاشهار ليش تكشفو خصوصيه الناس وتحرجوهم بهالشكل وفعلا كسرة خاطر كثير كبيره الهم وجرح للمشاعرهم
والنوع الاخبر بشبه النوع الي قبلو والي بشوفو كثير كمان الي بيجبرو بخاطر الناس وبيعطو وبساعدو
عشان وقت الجلسه والتجمعات والله اعطيت فلان والله جبرت بخاطر فلان والله واسيت فلان
وهاد اكثر نوع موجود ومابينقرض للاسف
وتعددت الوجوه والاشكال والقصص وكلهم نفس الشيء
والله يغني الناس عن سؤال الناس ويكرم الجميع
شكرا على هيك مواضيع هادفه وجميله وبستفيد منها الجميع
بشوفك بمواضيع اخرى ورح استمتع بالرد عليها اكيد وبتمنى تتقبل مروري
في امان الله
 

Sir Crocodile

حنانٌ يُرمّم ♡
إنضم
17 مايو 2024
رقم العضوية
14125
المشاركات
1,268
مستوى التفاعل
7,311
النقاط
1,212
أوسمتــي
22
توناتي
10,053
الجنس
ذكر
LV
5
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كيف حالك أخي كاي؟ اللهم إنّي أسألك لكل من قرأ حروفي من الأقدار أجملها، ومن الأرزاق أوسعها، ومن السعادة أكملها، ومن الألطاف ما يطمئن به قلبهم وتستريح به روحهم.. اللهم إن كانوا يحملون في صدورهك همًّا لا يبوحون به، فخفّف عنهم ثقلهم، وإن كان يخفون حزنًا خلف ابتسامتهم فامسح عن قلبهم أثره، وإن كانوا ينتظرون فرحةً طال انتظارها، فبشّرهم بها على حين غفلة، واجعلها من الجمال بحيث ينسون معها مرارة الانتظار .

موضوع جميل كالعادة من قلم يفيض عمقا وإبداعا ماشاء الله عليك أخي، أجمل ما في طرحك أنك تنظر إلى جبر الخواطر باعتباره عبادةً لا صفقة، وعطاءً لا استثمارًا ينتظر صاحبه أرباحه، وأظن أن من أعمق ما يمكن التأمل فيه هنا أن الإنسان قد ينسى أثره في الآخرين، بينما يظل أحدهم يتذكر كلمةً قالها له في لحظة انكسار، أو اهتمامًا صغيرًا منحه إياه حين شعر أنه غير مرئي.

لكن ما استوقفني أكثر هو فكرة ألّا نربط العطاء بالمقابل، لأننا حين نفعل الخير انتظارًا لردّه، قد تتحول أبسط المشاعر إلى حسابات مرهقة، ونبدأ في قياس صدق ما نقدّمه بمقدار ما يعود إلينا منه.. أما حين نعطي ابتغاء وجه الله، فإن قيمة العمل لا تعود رهينةً بامتنان الآخرين، ولا يصبح إحساننا إليهم دينًا نطالبهم بسداده.
ومع ذلك، أرى أن هناك فرقًا دقيقًا بين أن نعطي دون انتظار المقابل، وبين أن نعتاد العطاء في علاقات لا نجد فيها أي قدر من التقدير المتبادل.. فالأول سموّ في النية، أما الثاني فقد يتحول إن غابت الحدود إلى استنزاف للنفس وليس من التناقض أن نجبر خواطر الآخرين، وأن نحتاج بدورنا إلى من يجبر خواطرنا فنحن بشر، ولسنا مطالبين بأن نكون مصدرًا دائمًا للدفء دون أن نحتاج إلى شيء من دفء الآخرين.

وأعتقد أن أجمل صور جبر الخواطر هي تلك التي لا تجعل صاحبها يشعر بأنه محتاج إلى الامتنان، ولا تجعل متلقيها يشعر بأنه مدين لأحد أن تمنح إنسانًا شعورًا بأنه مهم دون أن تشعره بضعفه، وأن تواسيه دون أن تذكّره بانكساره، وأن تحسن إليه دون أن تمنحه إحساسًا بأن إحسانك يضعك فوقه.
ولعلّ أعظم ما في هذا المعنى أن بعض أعمال الخير لا نعرف نتائجها أصلًا، فقد تكون كلمة قلناها عابرةً في يومنا، لكنها جاءت لشخص آخر في اللحظة التي كان يحتاج فيها إلى سبب واحد كي يواصل يومه.. نحن لا نعرف دائمًا حجم المعارك التي يخوضها الآخرون في صمت، ولهذا قد يكون اللطف الذي نراه بسيطًا أكبر مما نتصور في حياة إنسان آخر.

وفي النهاية، لا أظن أن السؤال الأهم هو : ماذا سأحصل عليه حين أجبر خاطر أحدهم؟ بل السؤال الصحيح من وجهة نظري : أيّ عالم سنصنعه لو أصبح جبر الخواطر خُلُقًا نمارسه لأننا نؤمن بقيمته، لا لأننا ننتظر أن نكون المستفيدين منه يومًا؟
فربما لا نستطيع أن نخفف عن الجميع أوجاعهم، لكننا نستطيع ألّا نكون سببًا في وجع إضافي، وأن نترك في طريقنا من اللطف ما يجعل عبور الحياة أقل قسوةً على بعضنا بعضًا.

الله يسعد قلبك على هذا الطرح الجميل وبارك الله في قلمك . جوجو1ق1

​
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل