لم أختر نفسي (2 زائر)


ألفبائي

وَما الدُّنْيا بِباقِيَةٍ لِحَيٍّ، وَما حَيٌّ عَلَى الدُّنْيا بِباقٍ
إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
572
مستوى التفاعل
1,704
النقاط
281
أوسمتــي
4
توناتي
395
الجنس
ذكر
LV
1
 
"يمكن للمرء أن يفعل ما يشاء، لكنه لا يمكنه أن يشاء ما يشاء."

— آرثر شوبنهاور.


أحيانًا تخطر ببالي هذه الفكرة: لم أختر أن أكون أنا! لقد وجدت نفسي هكذا وسلمتُ بالأمر على أنه حقيقة بديهية! كان يمكن أن أكون أحدًا آخر. لم أختر عقلي، طريقة تفكيري وشخصيتي. لم أختر ما أحب وما لا أحب. . .

هناك من تتسم شخصيته بالحساسية وأخذ الحياة بطريقة جدية، يأخذ الحياة أكثر مما تحتمل والناس أكثر مما يحتملون. وهناك من تتسم شخصيته بالتساهل والحياة بالنسبة له مثل قشرة بصلة...

هناك من يكون عقله رياضيًا؛ يقيس به الأشياء، كبُرت أو صغُرت، بالقلم والمسطرة، ويملك شخصية منضبطة. إنه النموذج المثالي الكلاسيكي بالنسبة للكثيرين. وهناك من يتمتع بشخصية عادية، كسولة، رتيبة وباحثة عن تضييع الوقت بالملهيات. لكأنها كيمياء مخه تعمل هكذا. . .

هناك من يكون عقله مهووسًا بالروتين وأن يكون كما هو؛ بحيث من يتركه ويأتي له بعد عشر سنين سيجده كما هو لم يتغير! وهناك من يتغير ويبحث عن التطوير من نفسه وشخصيته واكتساب تجارب وخبرات ومهارات ويبحث دومًا عن مغامرة جديدة.

هناك من يغضب مثل عود ثقاب سهل الاشتعال، أبسط احتكاك يشتعل. . . وهناك من تجده مثل صخرة صماء قوية لا تتحرك مقدار بوصة أمام المضايقات.

هناك من لم يختر أن يكون مرحًا، وهناك من لم يختر أن يكون عبوسًا واجمًا.

هناك من لم يختر أن تكون كرامته فوق حياته ورزقه، وهناك من لم يختر أن تكون كرامته من الأشياء التي يمكن المساومة عليها.

نافلة الكلام، إن أيًا منا لم يختر عقله وشخصيته وماذا يحب وماذا لا يحب.

لدي سؤالان أطرحهما على من يحب مناقشتهما:

هل توافق هذه الفكرة أم تعترض، ولماذا؟

هل سبق لك أن تخيلت نفسك بشخصية مختلفة عن شخصيتك الحالية؟
 

Lightless

Out of the Shadows ★ Creating My Own Light
إنضم
13 سبتمبر 2016
رقم العضوية
7104
المشاركات
659
مستوى التفاعل
722
النقاط
887
الإقامة
Jeddah
توناتي
1,518
الجنس
أنثى
LV
0
 
السَلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبركاته ق1ق1ق1ق1ق1ق1
سعيدة بإنه هذا أول مُوضوع أشوفه في صباح أول يوم من أوكتوبر ش1ق1ق1ق1ق1ق1ق1 في جعبتي الكثير ض0
الطرح بالفعل يستحق إنه نوقف ونتفكر لإنهُ فكرة إننا ما أخترنا انه نكون إحنا مخيفة جدًا ومريحة في الوقت نفسه
طبعًا هي مريحة لأنها تعفينا من جلد الذات على طباع أنولدنا بها ض2 ومخيفة لأنها تحطنا قُدام حقيقة إننا محكومين بـ قوالب جاهزة و أتفق مع الطرح في انه حتى الطباع وسرعة الغضب والروتين وحتى طريقة حبنا للأشياء مالنا يد فيها للأسف .. يعني هي فكرة مره غريبة لدرجة وأنا أكتب هالسطور وأعبر عن فكرتي أشعر بإستغراب شديييد هم1
مبدئيًا أنا أوافق صاحب المقولة أخ شوبنهاور تماماً في جزئية من كلامه لإنه إحنا نُلقَى في هذي الحياة بملامح عقلية ونفسية ما شاركنا في اختيارها يعني مثلًا إحنا ما أخترنا عقولنا الحساسة ولا مزاجنا ولا حتى طريقة تفاعلنا مع الصدمات والمواقف ..
لكن النقطة اللي أحب بإنه أوقف عندها : إنه صحيح أن إحنا ما أخترنا ( البداية ) لكننا نملك قدر من الإدارة أو التحكم في ( كيف نكمل الطريق ؟ ) .. بمعنى إنه الكيمياء والمزاج وغيره يفرضوا نفسهم لكن الوعي وترويض هذه الطبيعة هو الملعب الحقيقي للإنسان ..
أما عن تخيل نفسي بشخصية مختلفة.. حقيقًة نعم .. أنا شخصيًا كثيرًا ما راودني هذا التخيل ض1 خصوصًا في لحظات الإرهاق اللي مرات تاخذ فيها الحياة أكثر مما أقدر أتحمل ش1 أنا كُنت أتمنى جدًا لو إني أملك هذيك الشخصية الباردة أو المتساهلة اللي تمرر المواقف وكأن شيئاً لم يكن يعني أكون شخص أبسط و ما يوقف قدامي أي تفصيل وما أستهلك طاقتي في التحليل العميق اللي يتعب بدل العقل إللي زي عقلي إللي ما يهدأ ابدًا ويحلل كل تفصيلة > مُتعب مرررة هم1 < .. لكن بمجرد ماتنضج نظرتنا للأمور حنكتشف إن محاولة تغيير القالب متعبة وإنه الحل غير موجود في تمني شخصية ثانية لكنه يوجد في تصالح الإنسان مع كيمياء مخه ومعرفته لكيف يستغل هذا العقل بـكـل مافيه بتعقيداته وعمقه عشان ينجو وينضج بالطريقة اللي تخصه وحده ويعرف كيف يعيش ويتعامل مع نفسه بدل ما يحاربها ..
إحنا مُختلفيين تمامًا عن بعض وكل شخص منا يملك رحلته الخاصة في ترويض ذاته واكتشاف جمال اختلافه وبصمته الخاصة اللي طبعًا ما تشبه أحدًا غيره ش1ق1ق1ق1ق1ق1
طرح جدًا عميق و يلامس جرح خفي في فلسفة الوجود
شُكرًا لفتح هذا الباب لنا ق1ق1ق1ق1ق1ق1
بالتوفيق يارب و3
​
 

إنضم
30 سبتمبر 2017
رقم العضوية
8558
المشاركات
282
مستوى التفاعل
1,151
النقاط
661
العمر
27
الإقامة
بين طيّات الكتب.
توناتي
540
الجنس
ذكر
LV
0
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع عميق ويستحق الطرح،

وجهه نظري أن ايحاء بانه الموضوع عبارة عن نوع من التلاصق الضمني اتجاه نفسك، لكن أولا علينا تحرير مفاهيم مثل ما هو الأنا؟ هل أنا الروح، ام الجسد، وما هى الشخصية تحديداً، وما هى العلاقة بين الشخص وذاته.

الموضوع يحاول يطرح الفكرة من سياق أن الذات عبارة شيء ملحق بك، استيقظت وجدت نفسك معك، وهذه الـ"نفس" لم يسألني أحدهم إن كنت أريدها، او راضي عنها، الأمر أشبه بشيء مادي ارتبط به مثل هاتفك، الشبه في أن أحدهم اشتري لك هاتفك ولم يعجبك اصداره او امكانياته.

هذا النوع من الطرح، قد يكون مبسط لكنه مخل بعض الشيء، فنحن لا نعلم عن أنفسنا سوى ما سمح الله سبحانه بمعرفته، وهنالك أمور لن نعلمها مثل ماهية الروح فقال سبحانه وتعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا)

لذا سأكون من المعارضين لهذه الفكرة، فهى بسّطت المسألة، وهى أعقد من ذلك، فبعض جوانب النفس مسيرة، نحن لم نختارها بل اختارنا لله لنا، واشياء لنا الخيرة فيها، ولعل جزء كبير من لنا خيار فيه هو الشخصية، والطباع شريحة منها امر مكتسب وليس متوارث قدري، الشخص اللي يمتلك صفة الغضب او الاستعجال بامكانه التقليل او الاقلاع عنها، قادر على التغيير بصورة او باخرى، سواء جزئيا ام كلياً لن تكون امر يسيراً لكن ليس تعجيزياً. فقد فعلها غيرك.
وفيه مساحة من الشخصية هى جوهر النفس لا يمكن التغير لكن بامكانه الصبر عليها كنوع من الرضا والحمد لها.

وأيضا هنالك لافته اود الانتباه لها، وهى ان جزء من الذات ليس شيء لاصق فيها أو plugin بل هى أنت حرفياً، وهذا يتضح فيما تهواه، من أشخاص او اشياء، أنت شخصياً من أحب، واذكر قول النبي في وصف أهل الجنة بانهم يبعثون على هيئاتهم، أي على طباعهم وميولهم، فمن كان يحب الزراعة فسيظل يحبها في الجنة، ومن كان يحب الدراسة فسيكون كذلك في الجنة، هذا يعني أن هنالك جزء من النفس لا يمكن تصوره من هذا التصور.

واخيراً، من يكوّن ما انت عليه الان، جزء داخلي لا نعلمه مثل الروح، وجزء نستطيع فهمه نوعاً ما وهو الجينات، وجزء خارجي لا يمكن تغييره مثل البيئة ومكان الولادة والنشاة والطبقة الاجتماعية والمادية واللغة الام والخ، وكذلك الجزء الخارجي فيما هو حالي وقادم، والجزء الاخيرة هو ما في أيدينا الان، ويساهم في نفسك وفيه منوط تكليفك أمام الله، لن يسألك الله عن مكان ولادتك ولا عن اهلك ولا على جينات وشكلك البيولوجي، ولا على ماهية روحك، لكن يسألك حريتك ومساحة المعطاة لك التي لم تكن الا بنعمة الله عليك وفضله.

هذا التصور يجعلني نفهم أن التفكير في ماهية النفس ولماذا هى متلاصقة غير عملي الى المدى البعيد، ليس ضمن مساحة اختياري حتى ينعكس على سلوكي، سأحاول ان اكون واعي به وافهمه، لكني لن اتخلي عنه أو اتمني يوماً ليتني لم يكن لديّ. لانه ببساطة خارج ورقة الامتحان.. لذا لست ممن يود أن يتمني شيء فيّ، ما هو داخل القدرة محل العمل والمحاولة فحسب.
 

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل