- إنضم
- 13 سبتمبر 2016
- رقم العضوية
- 7104
- المشاركات
- 756
- مستوى التفاعل
- 797
- النقاط
- 899
- الإقامة
- Jeddah
- توناتي
- 4,968
- الجنس
- أنثى
LV
0
انا هي المُتابعة التي كانت تُريد إعادة كِتابة اللحظة .. وها قد حانت الفرصة .. مُشاركتي للمسابقة هُنا
.gif)
في نظري أن المصير كان لا يحتاج إلى أن يتغير .. كان يكفي أن يعرف أصحابها الحقيقة قبل فوات الأوان ..
حين نلتقي بالقصص العظيمة غالبًا ما نكتفي بأن نكون شهودًا على ما كتبه المؤلفون و تمر علينا المآسي كما كُتبت ونقبل النهايات كما فُرضت علينا ..
لكن طالما ما فكّرت بأنهُ ماذا لو كان للإنسان نظرة أخرى ؟ ماذا لو كان للقلب رأي يختلف عما شاهده
.png)
وهذه مُشاركتي لغصّة بقيت في قلبي لسنين .. فقلبي كان لديه رأي آخر مُنذ الصغر
.gif)
كانت قرية كونوها نائمة .. أو هكذا بدا الأمر
ففي أحد أركان القرية كانت عشيرة كاملة تقف على حافة النهاية بينما كان فتى يسير بين البيوت بصمت
كان يحمل على كتفيه قرارًا أكبر من عمره :
إيتاتشي أوتشيها
كان يحمل آخر ليلة في تاريخ عشيرته و يعرف ما سيحدث
كان يعرف أن والديه سيموتان وأن هُناك أسماء اعتاد سماعها منذ طفولته ستصبح بعد ساعات مجرد ذكريات
ويعرف شيئًا واحدًا أكثر من أي شيء آخر ..
أن أخوه ساسكي يجب أن يعيش
في القصة التي عرفناها ..
كان إيتاتشي عليه أن يكذب و أن يجعل نفسه وحشًا وأن يترك في قلب ساسكي كراهية لسنوات ..
لكن هذه المرة ..
مددت يدي إلى قلم الكاتب كيشيموتو قائلةً : أعرف ماذا كتبت .. لكن ماذا لو كتبتها أنا بطريقة أخرى؟
.gif)
وأعدت كِتابة هذه اللحظة
ولحسن حظي أنه كانت تلك اللحظة وحدها كافية جدًا بالنسبة لي ..
لم أغيّر قرار إيتاتشي بقتل العشيرة ولم أمنحه طريقًا سحريًا ينقذ بِه الجميع ولم ألغِي المأساة ..
أنا فقط غيّرتُ شيئًا واحد كان عالقًا بي مُنذ سنوات .. شيئًا رغبتُ بشدة أن أُغيره وها قد حانت الفٌرصة
إيتاتشي لن يكذب على ساسكي
لن يقول له إنه قتل عائلته من أجل اختبار قوته ..
لن يطلب منه أن يكرهه ..
ولن يزرع في قلب طفل بريء صورة مُزيفة عن أخيه ..
قررت أنهُ في تلك الليلة ..
سيعرف ساسكي الحقيقة
لأن أكبر خطأ ارتكبه إيتاتشي لم يكن أنه اختار التضحية ..
بل أنه قرر أن يتحمل التضحية وحده ..
ظن أن حماية ساسكي تعني أن يقرر عنه ..
إيتاتشي أراد أن يمنح ساسكي سببًا للعيش ..
فمنحه للأسف سببًا للانتقام
وهنا . . .
كان التغيير الذي أريد أن أصنعهُ أنا ..
كان ساسكي واقفًا أمامه .. عيناه لا تُفهمان .. وصوته يرتجف
ساسكي: أين أمي وأبي؟
لم يجب إيتاتشي و ظل صامتًا لثوانٍ ثم أغلق عينيه
كان يستطيع أن يكذب كذبة واحدة فقط .. كذبة ستجعل ساسكي يطارده طوال حياته
لكنه هذه المرة .. لم يفعل
فتح عينيه إيتاتشي وقال: لقد ماتوا
تجمد ساسكي: أنت... قتلتهم؟
خفض إيتاتشي رأسه مُجاوبًا: نعم
لم يصرخ و لم يتراجع .. فقط نظر إلى أخيه ثم قال: هناك شيء يجب أن تعرفه قبل أن تكرهني
رفع ساسكي عينيه إليه وللمرة الأولى .. لم يرَ في وجه أخيه غرورًا
رأى التعب و الحزن .. ورأى شخصًا يبدو وكأنه مات من قبل أن تبدأ هذه الليلة
ثم أخبره إيتاتشي بكل شيء : عن الانقلاب عن كونوها عن القرار وعن الثمن .. ولم يقل له: سامحني ولم يقل: افهمني
قال إيتاتشي: أنا لا أطلب منك أن تسامحني يا ساسكي .. أريد منك فقط أن تعرف أنني لم أفعل هذا لأنني كرهتكم
صمت للحظات .. ثم أضاف إيتاتشي: إذا كرهتني بعد أن تعرف الحقيقة... فسأقبل ذلك
اقترب منه لكن هذه المرة لم يمد يده ليضربه .. مدها ليضعها على رأسه .. مثلما كان يفعل عندما كانا طفلين
إيتاتشي: لا تجعل كراهيتك لي سببًا لتخسر نفسك
في القصة الأصلية كان ساسكي سيكبر وهو يحمل هدفًا واحدًا وهُــــو قتل إيتاتشي
لكن هذه المرة .. لم يعد هناك هدف واحد .. أصبح هناك سؤال واحد فقط
من الذي جعل أخي يختار هذا الطريق؟
وهذا السؤال غيّر كُل شيء
ساسكي لم يركض خلف إيتاتشي ولم يغادر القرية بحثًا عن أوروتشيمارو ..
بل بدأ يبحث عن الشخص الذي دفع أخاه إلى تلك الليلة
وهكذا
تغير الحدث
فلم يعد هناك معنى لبقائهما في ظلال تلك الليلة ولا مكان لهما في قرية خططت لمأساتهما
هرب ساسكي وإيتاتشي ..
لكن لم تكن بينهما مصالحة ..
ساسكي لم يغفر .. وإيتاتشي لم يطلب المغفرة
كان بينهما شيء آخر
وهو الــفـــهم
ساسكي فهم لماذا قتل إيتاتشي العشيرة لكنه لم يفهم كيف استطاع أن يفعلها
وإيتاتشي فهم غضب ساسكي لكنه لم يكن يملك الحق في إسكاته
لأول مرة لم يكن إيتاتشي يحاول أن يقرر مستقبل أخيه وكان يترك له حرية اختياره
وهذه المرة ..
كان ساسكي هو من يقرر
وجود إيتاتشي إلى جانب ساسكي غيّر أشياء أخرى
أولها أن أوروتشيمارو لم يحصل على ساسكي و الأكاتسوكي فقدوا أحد أخطر عناصرهم
وكشف حقيقة الأوتشيها بدأ أبكر مما كان متوقعًا
و الأهم أن ناروتو لم يقابل ساسكي أمامه كعدو بل قابله كصديق يحمل سؤالًا لا يستطيع أحد الإجابة عنه
ناروتو: هل يمكن أن تبقى وفيًا لقريتك إذا كانت القرية قد ظلمت عائلتك ؟
وهنا أصبح الصراع مختلفًا .. لأنه لم يعد ناروتو يحاول إعادة ساسكي لأنه ضل الطريق
بل أصبح يحاول إقناعه بأن خسارة عائلته لا تعني خسارته لنفسه ايضًا
وفي الجهة الأخرى كان إيتاتشي يرى أخاه يتغير ولأول مرة منذ سنوات .. لم يكن هو من يرسم الطريق ..
كان فقط يسير بجانبه ..
لم تنتهِ قصة الأوتشيها بالسعادة
لم تعد العشيرة .. ولم تختفي آثار الدم
ولم يصبح إيتاتشي بريئًا لمجرد أن دوافعه كانت مختلفة ..
فبعض الأشياء لا يمكن إصلاحها
لكن ساسكي لم يقتل أخاه ولم يحمل الكراهية التي أراد إيتاتشي أن يتركها له
أما إيتاتشي ..
فقد عاش بما يكفي ليرى شيئًا لم يكن يتوقعه وهُو أن أخوه لم يحتاج إلى شخص يقرر مصيره
كان يحتاج فقط إلى شخص يثق به
وفي آخر مرة وقف فيها الأخوان أمام قبور الذين فقدوهم
ساسكي: كنت أكرهك لأنني ظننت أنك سرقت عائلتي مني
ثم نظر إليه قال: لكنني أدركت الآن أنك سرقت مني شيئًا آخر
صمت إيتاتشي لثواني وقال: ماذا؟
أجاب ساسكي: حقّي في اختيار من أكون ..
لم يجد إيتاتشي جوابًا لأن ساسكي كان محقًا .. ولهذا ابتسم
ابتعد ساسكي وبقي إيتاتشي وحده للمرة الأولى لم يكن يحمل خطة ولا سرًا ولا مصيرًا كتبه لأحد
وكانت تلك المرة الأولى التي يترك فيها أخيه أن يكتب نهايته بنفسه ..
في نظري أنا أنهُ ربما لم يكن أعظم ما كان يحتاجه ساسكي هُو أن يُنقَذ من الموت ..
لكن أن يُنقَذ من المصير الذي اختاره له من أحبّه .. و يمكن لهذا السبب اخترت إيتاتشي وساسكي تحديدًا ..
كنت دائمًا أسأل نفسي : لماذا دارت الأحداث وحصلت بهذا الشكل ؟ لماذا إيتاتشي اضطر أن يجعل أخوه يكرهه ؟
ولماذا ساسكي لم يكن يعرف الحقيقة ؟ .. وعاش كل تلك السنوات وهو يظن أن أخوه هو سبب كل شيء مُقررًا قتله
يمكن لهذا السبب بقيت قصتهما عالقة بي كل هذه السنين
أنا لا أرى إيتاتشي مُجرد شخص ضحّى من أجل عائلته ولا أرى ساسكي مُجرد شخص أراد الانتقام من أخيه
الذي أثر فيني أكثر هو أن إيتاتشي أحب ساسكي لدرجة أنه أراد أن يحميه من كل شيء .. حتى من الحقيقة
وفي النهاية .. ربما كانت هذه هي أكثر الأشياء التي آلمتني في قصتهم
أنه كان يحبه فعلًا .. لكنه من شدة خوفه عليه اختار عنه ظنًا منهُ أنه يحميه
ولهذا عندما كتبت هذه القصة لم أكن أريد أن أعيد العشيرة ولا أن أجعل إيتاتشي بريئًا ولم أريد أن ألغي المأساة ..
كنت فقط أريد أن أعطي ساسكي شيئًا شعرت دائمًا أنه كان يستحقه ..
أن يعرف الحقيقة ثم يختار بنفسه
إلى هُنا أصل وإياكم إلى باب الختام لهذه اللحظات التي لطالما بقيت عالقة في الذاكرة
لم تكن هذه الكلمات محاولة لتغيير التاريخ للعمل بقدر ما كانت إنصاف لعلاقة إنسانية معقدة
أرادت فقط أن أوصل رسالة محتوها أنه الحُب الحقيقي لا يُبرر أبداً سلب الآخر حق اختياره وأن الصدق مهما كان قاسي يظل أهون من مئة كذبة بيضاء
شُكرًا على المُسابقة
.gif)
بالتوفيق
.gif)
التعديل الأخير: