- إنضم
- 3 أبريل 2013
- رقم العضوية
- 73
- المشاركات
- 16,380
- الحلول
- 8
- مستوى التفاعل
- 13,629
- النقاط
- 2,996
- أوسمتــي
- 23
- الإقامة
- مصر أم الدنيا ♡
- توناتي
- 21,403
- الجنس
- أنثى

أين تذهب الأشياء التي كانت تُشعل أرواحنا؟
ربما أثقلتنا الحياة حتى خفت ذلك الشغف الذي كان يسكننا، وأصبحنا نتساءل عن تلك الأشياء التي كانت تُشعل أرواحنا يومًا، ثم أصبحت مع مرور الوقت أقل قدرة على إثارة مشاعرنا.
ماذا لو ظلّ العالم كما هو، لكن شيئًا فينا تغيّر، فلم تعد أرواحنا تستجيب له كما كانت؟ ماذا لو لم تفقد الحياة ألوانها، بل بهتت في أعيننا؟
.
.
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~
هلا بكم أحبتي، أرجو تكونوا بخير جميعًا وأن تسير أموركم على نحوٍ يرضي قلوبكم.
.gif)
.gif)
أحببتُ أن أشارككم شيئًا من هذه المشاعر، وأتطلع لرؤية ما تجود به عقولكم وأرواحكم. وشكرًا لكل قلبٍ سيرافقني في هذه المساحة.


هل مررتم يومًا بمرحلةٍ فقدت فيها الحياة بريقها في أعينكم؟ تستيقظون كل صباح لتؤدوا روتينكم المعتاد، بلا تغيير يُذكر، ولا شيء يثير حماسكم أو يوقظ في أرواحكم رغبةً جديدة.. الدراسة، والعمل، والعودة إلى المنزل، لتبدأ الدائرة من جديد في اليوم التالي.
تمضي الأيام متشابهة، وتفقد الأشياء التي أحببتموها يومًا سحرها، حتى تلك التي كانت تمنحكم سعادةً يصعب وصفها. ولا تعرفون متى بدأ هذا التغيّر،
لكنكم تشعرون بأن جزءًا منكم لم يعد حاضرًا في الحياة كما كان. وربما لا يكون وراء ذلك سبب واضح، ومع ذلك يتسلل الفتور إلى التفاصيل، وتغدو الأيام أقل حيويةً مما عهدتموها...
توقفتُ عند كلمة (الشغف) ذاتها، وأحببت أن أطلعكم على لمحة لطيفة عن أصلها؛ فهي ترتبط في اللغة العربية بـ(الشَّغاف) وهو ما يُعبَّر به عن غلاف القلب أو باطنه، ومن هنا نفهم جمال التعبير القرآني في قوله تعالى:﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ [يوسف: 30]، أي بلغ الحب من قلبها مبلغًا عظيمًا.
سبحان الله حتى في أصل الكلمة صورة بليغة لشعور يتجاوز الإعجاب ويتغلغل في أعماقنا.
.gif)
.
.
.
حين لم نَعُد نريد ما تمنّيناه يومًا
لطالما كان العلم شغفًا يرافقني، حتى تخرجتُ بفضل الله بعد أربع سنوات الأولى على دفعتي، وبدأتُ دراساتي العليا التي استمررتُ فيها نحو ثلاث سنوات أخرى، لكنني توقفتُ عنها لاحقًا، ولم أحظَ بالتعيين لأسباب غير منصفة. لا تتخيلوا ماذا كان يعني لي ذلك الحلم آنذاك! والمفارقة أنني اليوم لو عُرض عليّ التعيين، لرفضتُه! فقد تغيّرت طبيعتي وأصبحتُ أميل إلى المشاريع والعمل لحسابي الخاص، إذ لم أعد أجد نفسي في العمل تحت إمرة أحد أو الالتزام بقرارات لا أملك حرية اختيارها. واليوم أحمد الله فلعلّه صرفني عن هذا الطريق رحمةً بي.
وبين مسؤوليات لا تنتهي، وأحلام نؤجلها إلى حين إشعار آخر، نتساءل: هل أضعنا أنفسنا، تلك التي بين جنباتنا، أم أننا ما زلنا هناك، لكننا لم نعد نملك الوقت الكافي للإصغاء إليها وسط ضجيج الحياة؟
ربما لا نفقد الشغف كما نعتقد، بل نفقد الطريق إلى ذلك الجزء من أنفسنا الذي كان يعرف كيف يشتعل...
والآن، أودّ أن أترك لكم هذه المساحة لتشاركوني أفكاركم وتجاربكم:
- لو أُتيحت لكم فرصة استعادة شعور واحد من الماضي، مرتبط بذكرى لا تزال عالقة بكم، فماذا ستختارون؟
- لماذا نفقد الرغبة في أشياء كنا مستعدين لبذل الغالي والنفيس من أجلها؟ وهل ابتعدتم يومًا عن شغفٍ ظننتم أنكم تجاوزتموه، لكنه ظلّ يلاحقكم كلما حاولتم المضي بعيدًا عنه؟
- إن كان بيننا من أثقلته الأيام، فما الكلمة التي تودّون أن تصل إليه؟ لعلّ أحدهم في أمسّ الحاجة إليها، فتوقظ في روحه شعلةً ظنّ أنها انطفأت إلى الأبد.
- هل تفقد الأشياء معناها حين نعتادها، أم أننا نعتادها حتى نعجز عن رؤية المعنى الذي كان يسكنها؟
.
.
.
"الرحلة الحقيقية ليس في أن ترى طبيعة جديدة، بل في أن ترى بعينين جديدتين."
— مارسيل بروست
فهل نبحث عن الأشياء التي أضاعت ألوانها في أعيننا، أم عن أعيننا القديمة التي كانت ترى في الأشياء ما لم نعد نراه؟

.png)
.png)

التعديل الأخير:
.png)
.png)

.gif)

.gif)
حرفيا مافي عقل بس كانت احلى ايام كنا مبسوطين فيها من قلبنا ياريت ترجع مع انو مستحيل .png)
.gif)
.gif)